تفاعل عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، مع قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الذي قضى بإسقاط الدعوى العمومية وإلغاء القرار الابتدائي المستأنف في حقه، من خلال تدوينة مطولة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبر فيها عن امتنانه الواسع لكل من ساندوه خلال أطوار هذه المحنة القضائية.
واستهل حامي الدين بيانه بالإشارة إلى حالة الارتياح الواسعة التي خلفها القرار القضائي الأخير لدى الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية، مؤكداً أنه تلقى سيلاً من الاتصالات الهاتفية والرسائل الإلكترونية المهنئة بالسلامة والإنصاف. واعتبر في هذا السياق أن “الذي يستحق التهنئة حقاً هو الهيئة القضائية التي اتخذت القرار الصائب بناءً على اقتناعها الصميم، وقامت بتصحيح المسطرة القضائية وما شابها من اختلالات منذ البداية”، مشدداً على أن هذا الحكم يكرس مبدأ الأمن القضائي ويحترم المراكز القانونية للأفراد، مما يعزز الثقة في القضاء الوطني.
ولم يفت المتحدث توجيه عبارات الشكر والامتنان لكل من وقف إلى جانبه، سواء من معارفه أو ممن لا يعرفهم، تخصيصاً وعموماً، وكذا لكل من دعوا له بظهر الغيب.
كما خص بالشكر هيئة الدفاع، وفي مقدمتهم الأستاذ النقيب محمد الشهبي، إلى جانب كافة المحامين الذين ترافعوا في القضية ابتدائياً واستئنافياً، والأساتذة الذين سجلوا تنصيبهم من مختلف هيئات المحامين بالمغرب.
وعلى الصعيد التنظيمي والسياسي، حيّا حامي الدين موقف قيادة حزب العدالة والتنمية التي “وقفت الموقف الصحيح منذ اليوم الأول دفاعاً عن القانون وعن العدالة وعن الأمن القضائي”، مبرزاً بدورها إسهامات الفعاليات والأصوات الحقوقية التي عبرت عن تضامنها. كما عبر عن امتنانه لكل الشخصيات الرسمية وغير الرسمية التي اتصلت للتهنئة، مقدماً اعتذاره لكل من تعذر عليه الرد على اتصالاتهم.
وعلى المستوى الأسري والعائلي، وجّه حامي الدين تحية خاصة لوالدته وجدته وإخوانه الذين تقاسموا معه تفاصيل المحنة بالحضور والدعم المادي والمعنوي. وفي اللحظة الأكثر تأثيراً في رسالته، خصّ زوجته، الدكتورة بثينة قروري، بعبارات العرفان والمحبة، قائلاً إنها “لم تكن مجرد شاهدة على محنتي، بل عايشت هذه المحنة في تفاصيلها اليومية، وفي كلفتها العائلية”، مضيفاً: “أريد أن أعترف بأني تعلمت منها في هذه المحنة معاني الصبر والتضحية، بالإضافة إلى معاني الحكمة في مواجهة أسئلة الأطفال واستيعاب مخاوفهم… فلها مني شهادة حب واعتراف بالجميل لا يسقط بالتقادم”.
وفي ختام رسالته، أكد حامي الدين أنه على الرغم من حجم المعاناة النفسية والضغط الكبير الذي واجهه رفقة أسرته وعائلته السياسية والفكرية وأصدقائه، فإنه ظل مستنداً إلى الإيمان ومعية الله، مستحضراً قوله تعالى: «فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا». معلناً في الختام طي هذا الملف نهائياً، وداعياً إلى احترام رغبته في عدم العودة إليه مجدداً.
وختم بالقول إنه سيظل كما كان دائماً في خدمة الوطن من أي موقع، مؤكداً تمسكه بقناعاته الراسخة بأن “الإصلاح في إطار الاستقرار، مبتغانا ومستقرنا، وغاية سعينا”.