اتهامات جزائرية جديدة للمغرب بتلويث سد “بوغرارة”: أرقام غير دقيقة وتضارب في المعطيات الجغرافية

عادت وسائل إعلام جزائرية إلى إثارة ملف المياه العابرة للحدود، عقب تنظيم ندوة علمية بمدينة تلمسان حول موضوع البيئة والحدود، وجهت خلالها اتهامات لمئات الوحدات الصناعية بمنطقة وجدة بتلويث مياه سد “حمام بوغرارة” الواقع بالتراب الجزائري.

وأوردت التقارير الصادرة عن الندوة أرقاماً وُصفت بـ”المضخمة”، تُحمل 400 مقاولة مغربية بالمنطقة الشرقية المسؤولية عن رفع نسب التلوث بـ 400 ضعف عن المعايير المعمول بها، وهو ما عُرض ضمن شريط وثائقي بثته القناة المنظمة للحدث.

وفي مقابل هذه الادعاءات، كشفت القراءة التقنية للمطالب الجغرافية عن مغالطات واضحة في تحديد المجاري المائية؛ إذ ربطت التقارير الجزائرية التلوث بمياه “وادي ملوية”، في حين أن هذا الأخير يجري بالكامل داخل التراب المغربي ويصب في البحر الأبيض المتوسط، بينما يستقبل سد “حمام بوغرارة” إمداداته من “وادي مويلح” الذي يعبر المنطقة الحدودية باتجاه حوض “تافنة”.

وعلى المستوى الميداني، أوضح الخبير الهيدرولوجي لطفي بن عدة أن إحصاء 400 مؤسسة بالمنطقة الحدودية يشمل أنشطة اقتصادية متنوعة (غذائية، كيماوية، ومواد بناء)، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مقذوفات صناعية مباشرة ومثبتة تسببت في التلوث.

من جهة أخرى، أشارت معطيات وأبحاث أكاديمية سابقة إلى أن تراجع جودة المياه بالسد المذكور يعود بالأساس إلى تراكم المقذوفات الحضرية والممارسات الفلاحية المحلية، إضافة إلى مصادر تلوث تاريخية ناتجة عن الأنشطة الصناعية المحيطة بمدينة مغنية داخل الحدود الجزائرية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد