تواصل التساقطات المطرية والسيول كشف هشاشة البنيات التحتية بعدد من مناطق المملكة، حيث فجّرت الانقطاعات المتكررة والمستمرة للمحاور الطرقية الحيوية بإقليم الرشيدية موجة من الاستياء والاستنكار وسط الساكنة والفاعلين المحليين، مما يعيد إلى الواجهة إشكالية فك العزلة وغياب جاهزية شبكة الطرق لمواجهة التقلبات المناخية الطارئة.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني محمد كراوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، مسلطاً الضوء على المخاطر الجسيمة وصعوبات التنقل التي بات يواجهها مستعملو الطرق بالمنطقة نتيجة السيول والانقطاعات المتكررة.
وحسب المعطيات الواردة في المراسلة البرلمانية، فقد طالت هذه الانقطاعات شبكة واسعة من المحاور الطرقية الحيوية والرئيسية، من بينها الطريق الرابطة بين تنجداد وكلميم، والطريق بين كلميمة والرشيدية، والطريق بين تنجداد والريصاني عبر ملعب، فضلاً عن المحورين الرسميين الرابطين بين الرشيدية وكل من بوذنيب والريصاني، وكذا الطريق الرابطة بين الننيف والريصاني.
ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على عرقلة تنقل المواطنين والمهنيين والسياح فحسب، بل تمتد لتشمل شلل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية في ظروف آمنة، مما يعمق معاناة الساكنة المحلية. وهو ما يفرض، بحسب الفاعلين، الانتقال من التدخلات الاستعجالية المؤقتة إلى اعتماد حلول مستدامة تشمل معالجة النقط السوداء والمقاطع المعرضة للفيضانات، لضمان سلامة مستعملي الطريق والحد النهائي من تكرار هذه الانقطاعات.
وأمام خطورة الوضع، طالب النائب البرلماني الوزارة الوصية بالكشف عن التدابير الاستعجالية المتخذة بالتنسيق مع المصالح المختصة لإعادة فتح الطرق المتضررة.
كما تساءل عن الإجراءات البرمجية المعتمدة لمعالجة الاختلالات التقنية والنقط السوداء بهذه الطرق لتعزيز قدرتها على الصمود أمام التساقطات المطرية والسيول، وعن مدى توفر برنامج زمني محدد والاعتمادات المالية المرصودة لتأهيل المقاطع الطرقية الأكثر عرضة للانقطاع بالإقليم.
ويبقى السؤال موجهاً للجهات المختصة: متى تتحقق استدامة البنيات الطرقية بالجنوب الشرقي لتجنيب الساكنة شبح العزلة مع كل موسم مطري؟