الأمن المغربي والشرطة الألمانية ينفذان تمرينًا ميدانيًا بإفران لتدبير مسارح الجريمة المعقدة

أجرت المديرية العامة للأمن الوطني، الثلاثاء، بالمعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، تمريناً أمنياً تطبيقياً مشتركاً مع المصالح الأمنية الألمانية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تدبير مسارح الجريمة المعقدة، وتطوير القدرات التقنية والعملياتية لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية.

وشهد التمرين، الذي حضره سفير ألمانيا بالمغرب وعدد من المسؤولين الأمنيين المغاربة والألمان، محاكاة خمس وضعيات أمنية مختلفة، شملت اعتداءً مسلحاً، وانفجاراً ناتجاً عن عبوة ناسفة، والعثور على مصدر مشع، واكتشاف مختبر سري، فضلاً عن عمليات التعرف على هويات الضحايا.

وتندرج هذه المناورات ضمن جهود تطوير جاهزية المصالح الأمنية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات المتدخلة في تدبير الحوادث المعقدة، من خلال اختبار قدراتها على اتخاذ القرارات الميدانية وتعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية، بما يضمن سرعة التدخل وفعاليته.

وفي تصريح للصحافة، أوضح عبد الرحمان اليوسفي العلوي، والي الأمن رئيس القسم التقني وتدبير المخاطر بمعهد العلوم والأدلة الجنائية، أن هذا التمرين يندرج ضمن برامج التعاون القائمة بين المديرية العامة للأمن الوطني والشرطة الألمانية، ويهدف إلى اختبار الكفاءات والخبرات التقنية للمصالح الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً خلال تنظيم التظاهرات والأحداث الكبرى.

وأشار المسؤول الأمني إلى أن المغرب راكم تجربة مهمة في تأمين التظاهرات الدولية، مستحضراً تنظيم مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب 22″، والمؤتمر الدولي للهجرة، والجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، وكأس إفريقيا للأمم 2025، إلى جانب اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهي أحداث شكل فيها الجانب الأمني عنصراً أساسياً في نجاح التنظيم.

وأبرز اليوسفي العلوي أن التمرين أتاح تقييم الكفاءات التقنية والعلمية للفرق الأمنية في التعامل مع الوضعيات المعقدة، مشيراً إلى أن العناصر المشاركة أبانت عن مستوى عالٍ من الكفاءة في اتخاذ القرارات وتدبير الموارد البشرية والوسائل اللوجستية خلال مختلف مراحل التدخل.

وأكد المتحدث أن التعاون الأمني المغربي الألماني يشمل أيضاً تبادل المعلومات والتكوين والتجارب والخبرات المهنية، في إطار سعي مشترك إلى تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في البلدين لمواجهة تحديات الجريمة، سواء على المستوى الوطني أو في ارتباطها بالأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.

من جانبه، أوضح كريستيان فيدال، مدير معهد الشرطة التقنية والعلمية بمدينة هانوفر الألمانية، أن تنظيم هذا التمرين يعكس مستوى التعاون بين المصالح الأمنية في البلدين، ويجسد التزاماً مشتركاً قائماً على الثقة والاحترام المتبادل وتبادل الخبرات في المجالات التقنية والعلمية.

وأعرب المسؤول الألماني عن تقديره لمستوى التعاون والكفاءة المهنية التي لمسها لدى أطر وعناصر المديرية العامة للأمن الوطني، مشدداً على أهمية مواصلة هذه المبادرات وتطوير التبادل المهني والتقني بين المؤسستين الأمنيتين.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد