افتتحت، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمدينة أرفود التابعة لإقليم الرشيدية، أشغال الدورة الجديدة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب (SIDATTES)، وسط حضور أمني مكثف سهر على تأمين هذا الحدث السنوي البارز الممتد إلى غاية فاتح نونبر المقبل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ليرسخ مكانته كموعد مرجعي للنهوض بالسلسلة الوطنية لنخيل التمر وتثمينها.
ويشكل هذا الملتقى منصة متميزة تجمع المنتجين والتعاونيات والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية والمستثمرين لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات.
وتكتسي هذه السلسلة أهمية بالغة في الاقتصاد الواحي بالمغرب، حيث تمتد زراعتها على مساحة تناهز 70 ألف هكتار (نحو 1% من المساحة الزراعية الوطنية)، وتستحوذ جهة درعة-تافيلالت وحدها على قرابة 80% من هذه المساحة.
وتسعى استراتيجية “الجيل الأخضر” من خلال العقد-البرنامج المبرم بين الدولة والفيدرالية البيمهنية المغربية للتمور إلى تحقيق أهداف استراتيجية في أفق سنة 2030، أبرزها غرس 5 ملايين نخلة، ورفع الإنتاج الوطني إلى 300 ألف طن، وزيادة نسبة التخزين إلى 50% والتثمين إلى 10%، إضافة إلى تطوير الصادرات لتصل إلى 70 ألف طن سنوياً.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الجهوي للفلاحة بدرعة-تافيلالت، جمال ميموني، أن الجهود مستمرة لمواكبة التعاونيات وتحديث مسالك التسويق، مشيراً إلى برنامج تأهيل الواحات التقليدية الذي يتضمن توزيع 2.6 مليون فسيلة منتجة بتقنية الأنسجة، وتطوير السقي المقتصد للماء وتأهيل الخطارات.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع التمور يحقق رقم معاملات سنوي يصل إلى ملياري درهم ويؤمن سبل العيش لنحو مليوني شخص بشكل مباشر وغير مباشر.
