تسود حالة من التوتر الشديد داخل أروقة النظام الجزائري في أعقاب وفاة بوعلام بوعلام، مدير الديوان السابق للرئيس عبد المجيد تبون في سويسرا، وذلك إثر إطلاق تحقيقات أمنية مكثفة تستهدف المقربين منه للوصول إلى “وثائق حساسة” كان يحتفظ بها في ملاذات آمنة بأوروبا، وفق ما كشفت عنه تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة.
وتتولى مصلحة استخباراتية خاصة تابعة مباشرة لرئيس أركان الجيش، الفريق أول سعيد شنقريحة، إدارات هذه التحريات التي تدور حول مذكرات سرية تركها بوعلام بوعلام، وتتضمن معطيات شائكة تخص كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، فضلاً عن شبكات تعقيد تهريب الأموال والفساد عبر ملاذات مالية وشركات “أوفشور”.
وتكشف المذكرات ذاتها تفاصيل العلاقات العسكرية والاستراتيجية بين الجزائر وطهران، وتورط النظام الجزائري وجبهة “البوليساريو” في الملف السوري تحت حكم بشار الأسد.
وفي الشق الإقليمي، تسلط الوثائق الضوء على عرض مالي ضخم قُدم لزعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، لحثه على مغادرة مخيمات تندوف والاستقرار في إسبانيا، وذلك عقب الانتكاسات الدبلوماسية المتتالية التي تجرعها الطرح الانفصالي داخل مجلس الأمن الدولي.