دعوات شعبية واسعة لمساندة لقجع في وجه لويبيات الريع

المحرر

 

منذ انطلاق الجلسات البرلمانية الأخيرة، لم يعد فوزي لقجع مجرد مسؤول حكومي عابر، بل تحول إلى أيقونة وطنية حصدت إعجاب الملايين من المغاربة عبر تصريحات نارية ومزلزلة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي وحصدت عشرات الآلاف من تفاعلات التأييد والفخر.

فتصريحات لقجع الجريئة والمرتبطة بمشروع قانون المالية جاءت لتترجم بدقة ما ظل المواطن المغربي البسيط ينتظر سماعه من مسؤولي الحكومات المتعاقبة لسنوات طويلة؛ إذ أماطت اللثام بشجاعة عن حقيقة أن الرجل، في حقب التدبير السابقة، لم تكن تتوفر له الصلاحيات الكاملة لإقرار تغيير جذري لصالح الطبقات الشعبية، وها هو اليوم يتحرر، من موقع مسؤوليته المباشرة على رأس وزارة المالية ودون شريك سياسي يشتت الانتباه أو يضع العراقيل، ليطلق وعوداً إصلاحية كبرى ما كان أحداً يتوقع سقفها لولا هذا الانعتاق التدبيري.

لقد أثارت خرجات لقجع إعجاباً منقطع النظير في أوساط المغاربة التوقين للاصلاح والإنصاف، غير أنها في المقابل أثارت حفيظة لويبيات الفساد والريع، ودفعتهم للتحرك والخروج من جحورهم دفاعاً عن مكتسباتهم غير المشروعة ومصالحهم الضيقة التي باتت تهددها صرامة الأرقام ووضوح الرؤية.

إن شبكات الفساد والشناقة لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تسكت على الوعود التي أطلقها لقجع لتطهير مسالك المالية العامة، بل ستعمل جاهدة بكل أذرعها على إجهاض أي محاولة للإصلاح وعرقلة مسار تصحيح الاختلالات الهيكلية. وهنا يبرز الجوهر الحقيقي لدور المواطن المغربي الغيور على وطنه وملكه؛ فالمعركة اليوم لم تعد مجرد نقاش حول أرقام الميزانية، بل هي معركة وجود بين بناء مغرب المؤسسات والشفافية، وبين عصابات الريع التي راكمت الثروات على حساب عرق الكادحين.

لقد حان الوقت كي يجتمع الرأي العام الوطني ويوحد صفوفه وراء فوزي لقجع؛ ليس فقط دفاعاً عن نزاهة الرجل التي باتت حقيقة ساطعة لا يقبل التشكيك فيها، بل دفاعاً عن الحق، وحماية للمال العام، ومقاومة ضارية لجيوب المقاومة التي أرعبتها صرامة الأمين على خزينة المغاربة.

لقد ائتمن المغاربة، ملكاً وشعباً، فوزي لقجع على تدبير مقدراتهم المالية، وهو الذي يحظى بثقة السواد الأعظم من أبناء الوطن، محافظاً على سمعة طيبة ونظافة يد نادرة في زمن حكومات الريع السابقة، فما بالك اليوم ونحن نعيش طليعة مرحلة جديدة تحت قيادة حكومية حازمة تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.

إن المغاربة مطالبون اليوم بالوقوف بحزم إلى جانب “أمين مالهم”، ومساندته المطلقة في وجه كل من سيسعون لعرقلة قطار الإصلاح. لتصل الرسالة مدوية لكل المتربصين: إن الشعب لم يعد في سبات عميق، وإن خيار القطيعة مع العبث لم يعد مجرد تمنيات، بل هو قرار جماهيري راسخ نعول عليه جميعاً لتغيير ما أفسدته سنوات التسيب والريع.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد