المغرب يغلق باب الانتظار ويعلن الحزم الميداني والدفاع المباشر

A Moroccan protester takes part in a demonstration marking the 40th anniversary of the "Green March" on November 6, 2015, in Moroccan-annexed Western Sahara's main city of Laayoune. On this date in 1975, the late Moroccan king Hassan II encouraged some 350,000 Moroccans armed with the Koran and the national flag to march to the border with Western Sahara in a show of support for Morocco's annexation of the former Spanish colony. AFP PHOTO / FADEL SENNA (Photo credit should read FADEL SENNA/AFP via Getty Images)

المحرر

يعيش المغرب اليوم على وقع حدث تاريخي غير مسبوق انتظره ملايين المواطنين لأكثر من ثلاثة عقود، عقب القرار الملكي السامي والقاطع القاضي بإخلاء وإجلاء بعثة “المينورسو” من الصحراء المغربية.

ويشكل هذا البلاغ الصادر عن الديوان الملكي منعطفاً ميدانياً وسياسياً حاسماً، ينهي عقوداً من المساومة ويفتح مرحلة جديدة تعتمد الدفاع المباشر والردع الصارم لحماية التراب الوطني، في إعلان صريح بأن زمن الدبلوماسية الناعمة وحسن النية المبالغ فيه مع القوى الأممية والهياكل الفاقدة للجدوى قد انتهى بلا رجعة.

لقد أظهرت الجلسة الأممية الأخيرة، التي عرقلت مسارها التحركات والمناورات الروسية، أن المراهنة على خطابات “القلق الأممي” المستمرة منذ أكثر من ثلاثين سنة لم تكن سوى هدر للوقت وتغطية على استنزاف حقوق المغرب المشروعة؛ ومن هذا المنطلق، قررت المملكة، بعدما راكمت شرعية دولية واعترافات متتالية بشرعية سيادتها، الانتقال من موقف التريث إلى مرحلة إمالة الكفة ميدانياً وفرض الواقع بقوة السلاح والدفاع عن النفس.  

إن القرار التاريخي لإنهاء وجود “المينورسو” يوجه رسالة نارية وواضحة إلى كل أعداء الوحدة الترابية؛ فالصحراء تثبت مجدداً وجودها الراسخ في أحضان وطنها، بينما تواصل قيادة قيادة “البوليساريو” ارتهانها فوق الأراضي الجزائرية. وإذا كان نظام تبون وشنقريحة يصران على عشقهما للخيام البالية ويصران على تبديد أموال وثروات الشعب الجزائري على عصابات المرتزقة، فإن المغرب قد رسم حدوده السيادية بالكامل ووضع إمكانيات عسكرية وضخمة لحمايتها وتأمينها.

إن خروج البعثة الأممية يحرم عصابات المرتزقة من الغطاء الإداري والدبلوماسي، ويضعهم في مواجهة مباشرة مع القوات المسلحة الملكية؛ إذ ستبادر ميليشيات إبراهيم غالي إلى مغامرات يائسة، لتكون طائرات “الدرون” المغربية والمنظومات الصاروخية الجاهزة بالمرصاد لإلحاق الهزائم المتتالية بعناصرهم وحسم الميدان بضربات دقيقة ومباشرة تردع كل من تسول له نفسه الاقتراب من الشريط الحدودي.

ويقف أربعون مليون مغربي اليوم بشغف واعتزاز خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وهم يتابعون طي صفحة الانتظار والتردد والدخول في زمن الحزم والدفاع المباشر عن الوطن.

إن المملكة المغربية تبعث اليوم برسالة مدوية ومفادها أنها تؤمن حدودها بصرامة، ولا حاجة لها بوجود هياكل أممية لم تعد تجدي نفعاً طالما أن الحدود سُطّرت نهائياً وأسباب الردع العسكري جاهزة لحمايتها ضد أي تهديد.

وفي هذا اليوم التاريخي، تعم الفرحة والاعتزاز أرجاء الوطن لأن الدولة قررت ألا تدع مجالاً للعبث بشرعيتها، وأن تجعل الدفاع عن حوزة الوطن خطاً أحمر لا يقبل المساومة أو المدارة، لتسطر الصفحة الأولى من مرحلة المغرب القوي بسلاحه وسيادته ووحدة أراضيه.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد