شهدت جماعة سيدي الطيبي التابعة لإقليم القنيطرة حالة من الاستياء والجدل في الأوساط المحلية، عقب تسجيل غياب غامض وشبه تام لأغلبية أعضاء المجلس الجماعي عن مراسيم رفع العلم الوطني، والتي أقيمت بمناسبة تخليد ذكرى عيد الوحدة.
ووفقا لمعطيات موثقة ومتداولة تضمنتها رسالة تظلم وجهتها فعاليات من الساكنة إلى السيد عبد الحميد المزيد، عامل إقليم القنيطرة، فإن الحضور الرسمي من جانب المنتخبين لم يتعدى 17 مستشارا جماعيا فقط، من أصل 31 عضوا يشكلون التركيبة الإجمالية للمجلس، وهو ما يعني تخلف ازيد من 11 مستشارا عن عيش هذه اللحظة الوطنية الرسمية.
وعبر الموقعون على المراسلة عن استنكارهم الشديد لهذا الغياب الذي وصفوه بغير المبرر، معتبرين أن التخلف عن حضور محفل وطني رسمي يجسد التلاحم والتشبث بالثوابت الوطنية و يعد تقصيرا صريحا في أداء الواجب الوطني والأخلاقي، واستهتارا بتمثيلية الساكنة التي وضعت ثقتها فيهم لتسيير الشأن المحلي والنيابة عنها في أقدس المناسبات.
وفي سياق متصل، التمست منشورات الساكنة من عامل الإقليم، بصفته ممثلا للسلطة المركزية والساهر على تطبيق القانون، التدخل العاجل لتفعيل الأدوار الرقابية التي يتيحها القانون التنظيمي للجماعات الترابية. وطالبت الرسائل بفتح تحقيق رسمي واستفسار المستشارين المتغيبين عن دواعي غيابهم، وذلك صونا لهيبة المؤسسات المنتخبة وتفعيلا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
وينتظر الرأي العام المحلي بسيدي الطيبي ما ستؤول إليه الأمور في القادم من الأيام، وما إذا كانت عمالة الإقليم ستوجه استفسارات رسمية للمعنيين بالأمر لتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذا الغياب الجماعي الذي أثار الكثير من الحبر والنقاش بالمنطقة.