في إطار تخليد عيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وما تجسدانه من اعتزاز بالوحدة الوطنية والسيادة الترابية للمملكة، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية بالأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، واصل السيد سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، والسيدة فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، زيارتهما الميدانية لجهة العيون الساقية الحمراء، في يومها الثاني، للوقوف على تقدم عدد من مشاريع التنمية والتأهيل الحضري وتحسين ظروف عيش الساكنة.
واستهل السيد الوزير والسيدة الوزيرة المنتدبة برنامج اليوم الثاني بزيارة ميدانية لقرية الصيد أمكريو بجماعة الطاح بإقليم طرفاية، بحضور السيد والي جهة العيون الساقية الحمراء، والسيد رئيس مجلس الجهة، والسيد عامل إقليم طرفاية، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع على تقدم أشغال بناء مساكن لفائدة الصيادين، بعد ما تم سابقا الانتهاء من تهيئة تجزئة سكنية لهذا الغرض، فضلا عن إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج إتمام وتفعيل قرى الصيد بجهة العيون الساقية الحمراء، الذي يشمل أربع قرى للصيد، هي أمكريو بإقليم طرفاية، وأكطي الغازي وأفتيسات ولكراع بإقليم بوجدور، بكلفة إجمالية تبلغ 420 مليون درهم، لفائدة 1933 أسرة، منها 711 أسرة بقرية أمكريو.
وقد خصص لهذا البرنامج فيما يتعلق بتهيئة التجزئات السكنية وتشجيع البناء الذاتي غلاف مالي هام يبلغ 291,5 مليون درهم، تساهم فيه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بمبلغ 154,41 مليون درهم.
يهم هذا البرمامج، من جهة أولى، تهيئة التجزئات السكنية، من خلال إنجاز شبكات الماء والكهرباء والتطهير والطرق، وإنجاز مرافق القرب،ومن جهة ثانية، تقديم دعم مالي للبناء الذاتي وإعادة الإيواء.
وقد شملت التدخلات التجزئات السكنية الأربع، مع فتح 803 أوراش للبناء الذاتي.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت السيدة فاطمة السعدي أن هذه الزيارة تندرج في إطار مواصلة التعبئة من أجل تنمية الأقاليم الجنوبية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددة على أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة يواكبه عمل متواصل لتعزيز التنمية وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.
وأبرزت السيدة الوزيرة المنتدبة أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتأهيل قرى الصيد وتحسين ظروف إقامة الأسر المعنية، من خلال إحداث تجمعات سكنية مندمجة تتوفر على التجهيزات والخدمات الضرورية، بما يراعي خصوصية النشاط الاقتصادي لهذه القرى ودورها في توفير فرص الشغل.
كما تضمن برنامج الزيارة تقديم حصيلة تقدم مشاريع تأهيل الجماعات الترابية بإقليم طرفاية، التي تشمل جماعات طرفاية وأخفنير والطاح والدورة، بغلاف مالي يبلغ 65 مليون درهم، ممول بالكامل من طرف الوزارة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 69 في المائة.
واطلع الوفد كذلك على برنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد أخفنير، الذي رصد له غلاف مالي قدره 77 مليون درهم، تساهم فيه الوزارة بمبلغ 24 مليون درهم، بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية و النجاعة العمومية ومجلس جهة العيون الساقية الحمراء. ويهدف هذا البرنامج إلى تقوية البنيات التحتية وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز وتعزيز المرافق العمومية وتجهيزات القرب وحماية البيئة.
وتعكس هذه الزيارة الميدانية مواصلة تتبع تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية بجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار مقاربة تقوم على تعزيز التقائية تدخلات مختلف الشركاء، وتسريع وتيرة التأهيل الحضري، وتحسين ظروف عيش الساكنة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.