قراءة في “كَْردعة” الطلبي العلمي جزء 4

من بين الوزراء الذين طالهم “التكَْرديع” من الحكومة ، رشيد الطلبي العلمي ، الرجل الذي لم ينهي مسار استوزاره فحسب ، بل و تسبب في حدف وزارة مر على تأسيسها عقود ، دون أن يتم المساس بها ، رغم ما عاشته الحكومات التي تعاقبت على البلاد من تغييرات و تعديلات ، ليرتبط إسم الطلبي العلمي بحل واحدة من أقدم الوزارات و أعتقها .

 

11 – عبد الإله بن كيران

 

يعتبر عبد الإله بن كيران عاملا أساسيا ساهم في تقهقر سمعة وزير الشباب و الرياضة ، الذي فتح على نفسه أبواب الجحيم عندما قرر مهاجمة الرئيس السابق للحكومة باستعمال الرئيس التركي ، و استغلال الظروف التي كانت تركيا تمر منها بسبب أمريكا ، حيث تمكن بن كيران من استعمال جميع أنواع “التشرميل” ، على غريمه  فقط على فايسبوك باستعمال تقنية البث المباشر ، وجعله يعود إلى حجره و يلتزم الصمت  رغما عنه ، بعدما تأكد أن مجابهة بن كيران هي بمثابة المهمة المستحيلة و تحتاج على الأقل رجلا نظيفا و بدون سوابق.

العديد من المتتبعين يؤكدون ، على أن مصدر تسريب الظهير المتعلق بمعاش بن كيران هو الطلبي العلمي ، خصوصا وأن وزير المالية الذي وقّع بالعطف على الظهير ، ينتمي لحزب الحمامة ، و ما أكد هذه الفرضية ، هي الجريدة الإلكترونية ، التي تكلفت بنشر الظهير لأول مرة هي نفس الجريدة التي استفاد صاحبها من ملايين الوزارة التي يترأسها الطلبي العلمي ، و يشتغل فيها مستشاره بصفة متعاون … لكن حيلة هذا التسريب سرعان ما انقلبت عكس ما أراد مدبِّروها ، لتتحول الانتقادات التي من المفروض أن توجه لابن كيران إلى الجهات العليا التي وافقت على هذا التقاعد ، تماما كما كانت نتيجة مسيرة ولد زروال ..

 

12 – فوزي القجع

 

يؤكد العديد من متتبعي الشأن الكروي في بلادنا ، على أن العلاقة بين وزير الشباب والرياضة السابق و رئيس جامعة كرة القدم ، لم تكن في يوم من الأيام على ما يرام ، و ذلك في ظل الرفض القاطع لفوزي القجع أن يتدخل الوزير في اختصاصاته ،ما ساهم بشكل كبير في توتر العلاقات بينهما ، إلى أن ساهم “تنوعير” المستشار المذكور في قطع شعرة معاوية بين المسؤولين.

سوء التفاهم الذي ظل يخيم على علاقات القجع و الطلبي العلمي ، تطور بشكل ملحوظ ، عندما استغل مستشار الوزير ، الجريدة التي يتعاون معها ، في شن حملة غير مبررة على رئيس الجامعة ، لدرجة وصفه لهذا الأخير بعميل إلياس العماري ، و هو ما فطن له القجع عبر “صحاب الحسنات” الذين دلُّوه على مصدر هذه الحملة و اسبابها.

فوزي القجع لم يستسلم لحملة الإبتزاز التي شنها عليه مستشار الطلبي العلمي ،ما دفعه إلى تقديم شكايات شفوية إلى رئيس التجمع الوطني للأحرار الذي تربطه به علاقات جيدة ، بينما تحدثت بعض المصادر من داخل الجامعة على لجوء لقجع لجهات عليا لتوضيح مصادر الهجمات التي تعرض لها دون مبرر.

 

13 – ملعب الموت

 

جرت كارثة ما بات يعرف بملعب الموت ، الكثير من الانتقادات على وزارة الشباب والرياضة ، حيث حملها العديد من النشطاء مسؤولية جرف السيول لملعب شيد بشكل عشوائي على مجرى وادي ضواحي اقليم تارودانت، ما نتج عنه غرق عدد مهم من المواطنين ، جلهم شيوخ لم يكن أحد يتوقع نهايتهم بهذه الطريقة المأساوية.

و رغم أن الوزارة بدلت كل جهودها من أجل دحض التهم الموجهة إليها ، إلا أن الواقعة كشفت أن وزارة الطلبي العلمي لا تراقب المنشآت الرياضية ، و غير قادرة على ضبط المجال ، في وقت استنزفت فيه الملاير لتشييد ملاعب القرب ، التي اتضح أن دواوير تارودانت لم تستفد من حصتها من هذه الملاعب.

 

14 –  حملة المقاطعة

 

تحدثت العديد من المصادر التجمعية ، عن تصريحات أدلى بها عزيز أخنوش ،حول  قيادات في حزبه ، إلى إثارة الفتنة داخل حزب الحمامة ، بهدف اسقاط أخنوش من رئاسة حزبه ، ما خلق سجالا في كواليس الحزب ، تمخض عنه تناول إسمي الطلبي العلمي و أوجار محمد ، التي أشارت إليهما أصابع الإتهام بالتورط في محاولة انقلاب ابيض على عزيز أخنوش.

ماكان مجرد إشاعات ، سيتأكد للأحرار بعد تداول أخبار عن جهات عليمة تفيد بيتورط مستشار الطلبي العلمي ، في حملة المقاطعة التي استهدفت شركة افريقيا المملوكة لاخنوش إلى جانب شركتيين ، دعا نشطاء إلى مقاطعتها ، ما تسبب لها في خسائر فادحة انعكست على الاقتصاد الوطني ، و مازالت تبعاتها تخيم على سماء هذه الشركات إلى اليوم .

و رغم أنه لازال يُجهل مصدر هذه الحملة التي تسببت لأخنوش في خسائر فادحة إلا أن ما يتداوله العديد من الأحرار ، يفيد بتورط مستشار الطلبي العلمي في الركوب عليها ، عبر توجيه عدد من الجرائد التي تتعامل معه نحو إعطاء زخم اعلامي للمقاطعة قبل أن تتحول هذه العملية إلى حملة ابتزاز ، أدارها المعني بالأمر في الكواليس ..

 

النهاية

 

على عكس ماكان يتوقعه الكثيرون و من بينهم رشيد الطلبي العلمي عن نفسه ،  أعلن “كَْردعة” الرجل الذي كان يُعتقد أنه مسنود من جهات نافذة  ، و استمد ثقته الزائدة في النفس من مستشار له باعه الوهم ، كما باعه للعديد من المسؤولين و الصحافيين قبله ، في وقت كان طموح هذا الرجل يتجاوز الاستمرار في هذه الحكومة كوزير و يعتقد أن جهات عليا تحميه .

و بينما تتضارب التعاليق حول حفاظ رشيد الطلبي العلمي على مكانته داخل حزب التجمع الوطني للأحرار من عدمه  ، فمستشاره الذي فقد نعيم التعويضات السمينة ، سيحاول جاهدا إعادة فتح أبواب “الإستشارة” في إحدى الوزارات التي منحت للأحرار ، عبر إعادة اللعب بورقة اللدوائر العليا ، التي يدعي قربه منها ، و إذا فشل في ذلك ، فلاشك أنه سيبقى جاثما على الجسم الإعلامي عبر الجريدة المعلومة.

 

فلنتابع ما جرى !!

الجزء 1

الجزء 2

الجزء 3 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق