الوافي الأمين في تفكيك خطاب البروفيسور حدامين

المحرر الرباط

لاتزال تداعيات التصريحات التي ادلى بها البرلماني التجمعي عن اقليم الداخلة، حدامين حرمة الله، متواصلة في اوساط النشطاء، الذين اختلفت تعليقاتهم، بين من اعتبرها جهلا بتفاصيل القطاع الصحي في بلادنا، و من اكد على أن الرجل يستغل مجهودات  الدولة، لتلميع صورته الانتخابية، التي اهتزت منذ تسريب محاضر للشرطة ورد فيها اسمه.

و يرى العديد من المعلقين على تلك التصريحات، أن إقحام المؤسسة العسكرية فيها، و الترويج لمستشفى عسكري سيكون الاكبر من نوعه في الداخلة، هو مجرد مزايدة فارغة، الهدف منها هو التقرب من رئيس مؤسسة محمد السآدس للعلوم والصحة، باعتبار انتمائه لجهاز الصحة العسكرية ، و هي الخطة التي ترمي الى كسب مودة هذا الاخير، لاجل استخدامها في اغراض شخصية و حزبية.

هؤلاء، تساءلوا عن الصفة التي خولت للبرلماني حرمة الله، اقحام مؤسسة تابعة للجهاز العسكري، في خطاب سياسي محض، و اعطاء وعود للساكنة باحداث منشآت لم يتم الاعلان عنها بشكل رسمي من طرف الدولة، بينما تتوفر مدينة الداخلة على مستشفى عسكري جد متطور و مجهز لاحدث الالات الطبية و يقدم نتائج سنوية جد ايجابية.

و عودة لموضوع تكوين الاطباء الذين وعد حرمة الله الساكنة بتخرجهم ابتداءا من شهر سبتمبر المقبل، فان الامر يتعلق بمشروع ملكي محض، تم الاعلان عنه مباشرة بعد تدشين المستشفى الجامعي بطنجة قبل سنة، و تكلفت مؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة بانجازه، و التي اعلنت قبل مدة عن انطلاق عمليات التكوين في ابتداءا من السنة القادمة، أي ان اول دفعة من الاطباء فيه ستتخرج سنة 2031، باعتبار ان مدة التكوين هي سبع سنوات.

من جهة أخرى، فإن التكوين في هاته المؤسسة الطبية، سيكون باداء مصاريف مهمة، مع تخصيص منح لحالات معينة، و هو ما بمنح الحرية للخريجين في اختيار مكان عملهم، اي انه بعد مدة التكوين سيغادر الخريجون مدينة الداخلة تماما كما يغادرها اطباء القطاع العام بسبب غياب الماء الصالح للشرب الذي يزور المنازل مرتين الى ثلاث مرات في الاسبوع.

 

و اذا كانت الداخلة ستحتضن كلية.طب، فان الفضل يعود للملك محمد السادس، الذي اعطى اوامره بذلك، و لا احد من حقه أن يقحم مشروعا ملكيا خالصا في خطاباته السياسية، خصوصا من فشلوا في تحقيق الاكتفاء الذاتي للساكنة من الماء الصالح للشرب، و زعيمهم في الحزب يترأس الحكومة و يفوت مشاريع تحلية المياه لصالح شركات كان يترأسها.

من جهة أخرى، فيرى العديد من النشطاء، أن إقحام المؤسسة العسكرية في خطابات السياسيين، يعتبر خطأ جسيما يستوجب الردع، خصوصا و أن عملية ابعاد القوات المسلحة الملكية عن المجال السياسي قد كلف الدولة المغربية الكثير.

و حدر العديد من النشطاء، من محاولات بعض السياسيين التقرب من الدكتور بليمني، رئيس مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، مشيرين الى ان بعض هؤلاء سيستغلون تلك العلاقات في حملاتهم الانتخابية و خدمة اجنداتهم السياسية.

شارك هذا المقال على منصتك المفضلة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد