رغم اعتقال “التاوناتي”: شحنات الحشيش تواصل التدفق من سواحل سيدي رحال وبوزنيقة

المحرر

 

رغم الضربات المتتالية التي تلقتها شبكات التهريب الدولي للمخدرات، ورغم التسريبات المدوية التي نشرتها مجموعة “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) والتي كشفت خيوط التنسيق والابتزاز بين بارونات السموم والهارب هشام جيراندو، لا تزال فلول هذه الشبكات تواصل مغامراتها البحرية انطلاقاً من الواجهة الساحلية للمملكة.

وتفيد مصادر متطابقة أن الشريط الساحلي لإقليم سيدي رحال شهد، خلال الأيام القليلة الماضية، عمليات تعويم متكررة لشحنات ضخمة من مخدر “الشيرا” في اتجاه المياه الدولية، في تحدٍ مكشوف للملاحقات الأمنية وسقوط الرؤوس الكبيرة للشبكة.

وتؤكد المعطيات ذاتها أن أتباع البارون المعتقل الملقب بـ”التاوناتي” (المعروف بملك مخازن الحشيش) يواصلون استغلال منافذ ومسالك بحرية استراتيجية، تمتد من شواطئ بوزنيقة شمالاً وصولاً إلى سواحل سيدي رحال واثنين أشتوكة جنوباً، لتأمين مسارات التهريب السريع نحو القوارب السريعة في عرض البحر.

وتكشف مصادر مطلعة أن “التاوناتي”، ورغم وجوده حالياً وراء القضبان بعد توقيفه بالمحمدية، ترك خلفه أطناناً من المخدرات المكدسة داخل مخازن سرية بعدة مدن ومناطق قروية، وهي بضائع كانت موضوع التزامات وصفقات مسبقة مع كبار المهربين الدوليين في أوروبا.

وأمام هذا الوضع، تكفل رجاله وعناصره الميدانية بمهمة إفراغ هذه المستودعات والوفاء بتسليم الشحنات لأصحابها، معتمدين على عمليات تعويم مكثفة عبر الشريط الساحلي الممتد بين بوزنيقة واثنين أشتوكة لتصفية المخزون قبل تضييق الخناق عليهم.

وتضع هذه التحركات الميدانية لفلول شبكة “التاوناتي” الأجهزة الأمنية وفرق خفر السواحل أمام رهان استباقي لتشديد الحصار على الواجهات البحرية المشبوهة، وقطع الطريق نهائياً على محاولات تبييض وتهريب ما تبقى من تركة “ملك المخازن”.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد