أمريكا تُعد لصفقة 43 ألف راديو عسكري والمغرب ضمن المستفيدين

تُعد القوات البرية الأمريكية لإطلاق صفقة ضخمة لتوريد أجهزة الراديو التكتيكية لصالح شركائها وحلفائها الدوليين، حيث يُتوقع أن تشمل الطلبيات أكثر من 43 ألف نظام اتصالات عسكري.

ويبرز المغرب ضمن قائمة الدول الرئيسية المستفيدة من العقد الحالي المبرم مع شركة “L3Harris” العالمية.

وكانت قيادة التعاقد التابعة للجيش الأمريكي في مركز “أبردين بروفينغ غراوند” قد أطلقت، في 10 شتنبر الجاري ، دراسة سوقية للتحضير للعقد القادم الخاص بتوريد أجهزة الاتصالات والمعدات التكتيكية والخدمات المرافقة، حيث حُدد يوم 17 شتنبر كآخر أجل لاستلام عروض الشركات عبر المنصة الفيدرالية “SAM.gov”.

وتشمل الاحتياجات التقديرية حجمًا كبيراً من المعدات: أكثر من 16.300 جهاز راديو محمول يدويًا، و10.900 نظام محمول فردي، و10.900 جهاز مدمج على متن المركبات العسكرية، إضافة إلى 5.500 نظام مزدوج الاستخدام (محمول وعلى المركبات).

ومن المخطط أن يمتد العقد الجديد على مدى أربع سنوات ونصف.

وتعكس هذه الأعداد الحجم الإجمالي للاحتياجات المرتقبة في إطار المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية (FMS) لعدة دول حليفة.

ويشترط دفتر التحملات أن تكون الأجهزة المستقبلية متوافقة تمامًا مع أنظمة “L3Harris” المشغلة حاليًا، وهو ما ينسجم مع التوجه الأمريكي لاختبار وتطوير تكنولوجيا الميدان العسكري بالمغرب.

ويظهر ارتباط المملكة المغربية بهذه المنظومة من خلال العقد الإطاري الحالي المعمول به تحت الرقم المرجعي (W91CRB21D5003)، والذي يغطي أجهزة الراديو ذات التردد العالي من شركة “L3Harris”، وقطع غيارها، ومعدات الصيانة والتدريب.

وتؤكد البيانات الفيدرالية الأمريكية الصادرة عن منصة “HigherGov” إدراج المغرب صراحةً ضمن قائمة الدول المستفيدة، إلى جانب كل من إسبانيا، فرنسا، تونس، نيجيريا، وبولونيا. ويبلغ السقف المالي لهذا العقد المبرم سنة 2021 نحو 3.795 مليارات دولار، ومن المقرر أن ينتهي في دجنبر 2026.

ويعود اندماج القوات المسلحة الملكية المغربية في هذه التكنولوجيا إلى سنوات سابقة؛ ففي سنة 2016، منح البنتاغون لشركة “Harris Corporation” عقداً بقيمة تصل إلى 405.5 ملايين دولار لفائدة المغرب، شمل أجهزة راديو تكتيكية من نوع “SINCGARS”، ومعدات تركيب، فضلاً عن خدمات التدريب والمساعدة الميدانية.

ومن المرتقب أن يعيد العقد الجديد إرساء هذه البنية التحتية للاتصالات على نطاق أوسع، مشتملاً أجهزة تشفير وتأمين الاتصالات والخدمات اللوجستية الميدانية.

ورغم عدم الكشف عن حصة كل دولة بالتفصيل حتى الآن، فإن شرط التوافق التقني يضع المغرب في موقع متقدم لمواصلة التزود بهذه المعدات العسكرية المتطورة عبر هذا البرنامج الأمريكي.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد