يتطلع معرض مراكش الدولي للطيران (Marrakech Air Show 2026) لاستقبال كبار القادة والمسؤولين العسكريين من دول الخليج العربي، حيث تحضر كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وفوداً رفيعة المستوى للمشاركة في هذا الحدث البارز المخصص لقطاعات الطيران والدفاع.
ومن المرتقب أن تسجل دول الخليج حضوراً لافتاً خلال المعرض المقرر تنظيمه في الفترة الممتدة من 7 إلى 10 أكتوبر المقبل بالقاعدة الجوية التابعة للقوات الملكية الجوية بمراكش.
ووفقاً لما أورده موقع “أنتليجنس أونلاين” (Intelligence Online)، فإن الرياض وأبوظبي تُعدّان لإرسال وفود عسكرية كبيرة إلى المغرب، رغم عدم الكشف عن أسماء الهيئات والقيادات المنتظرة رسمياً حتى الآن.
ومن شأن هذا الحضور المكثف أن يمنح المعرض بعداً دبلوماسياً وعسكرياً بارزاً، إذ لن يقتصر المعرض على جمع مصنعي ومزودي المعدات الدفاعية فحسب، بل يشكل أيضاً منصة للقاءات مباشرة بين أركان الحرب والمسؤولين الحكوميين وقادة صناعة الدفاع الدولية.
وتسعى السعودية والإمارات، اللتان تجمعهما علاقات تعاون عسكري تاريخية وممتدة مع المغرب، من خلال مشاركتهما بملتقى مراكش إلى الاطلاع على أحدث العتاد والحلول الأمنية التي تعرضها المجموعات الدولية الكبرى على أسلحة المنطقة.
ولن تقتصر المشاركة الإماراتية على الشق العسكري فقط، بل أطلق جناح الإمارات الوطني تأكيده على اعتماد معرض مراكش ضمن جولته الدولية لعام 2026، وذلك عقب مشاركته في معرض “يوروساتوري” (Eurosatory) المنظم بباريس في يونيو الماضي.
وتحظى هذه المشاركة الصناعية بدعم مباشر من وزارة الدفاع الإماراتية ومجلس “توازن” لتمكين الدفاع، وتضم عدة شركات وطنية رائدة، في مقدمتها مجموعة “إيدج” (EDGE Group)، المعنية بتطوير وتصنيع الأسلحة والطائرات المسيرة والذخائر الموجهة والتكنولوجيا العسكرية بأبوظبي.
وكانت مجموعة “إيدج” قد استغلت دورة 2024 لتقديم أسلحة موجهة وطائرات بدون طيار وأنظمة أمن سيبراني بالمغرب، ويأتي حضورها الجديد لتعزيز التواجد الدولي للصناعة الدفاعية الإماراتية.
وبالموازاة مع ذلك، يستضيف المعرض كبريات المجموعات الأمريكية والأوروبية والآسيوية والإسرائيلية، حيث يعتزم الصانع الكندي “INKAS” عرض طائرة مسيرة تعمل بالذكاء الاصطناعي ومركبتين مدرعتين، فيما تستعرض شركة “L3Harris” طائرتها العسكرية الجديدة “Skyraider II”.