المحرر
تشهد الكواليس الداخلية لحزب الأصالة والمعاصرة حركة غليان غير مسبوقة عشية اقتراع 23 شتنبر 2026، عقب ترويج مكثف من قِبل مقربين من القيادة الجماعية لأنباء تزعم حسم تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة المقبلة، في خطوة اعتبرها مراقبون تكتيكاً تنظيماً يروم الالتفاف على حالة الاستماتة والغضب المتصاعد داخل قواعد الجرار.
وتشير معطيات متقاطعة من داخل بيت “البام” إلى أن تسريب هذا الخبر قبل أوّانه يستهدف أساساً محاصرة الأصوات الراديكالية الداعية لإحداث تغييرات جذرية في الهرم القيادي للحزب، بعد تراجع جاهزيته الميدانية وتآكل رصيده الانتخابي خلال الفترة الأخيرة. وتؤكد مصادر من التيارات الغاضبة أن هذا التسريب يُعد بمثابة محاولة لإرباك خصوم المنصوري الداخليين وإرغامهم على التراجع عن مطالب إقالتها، عبر تصويرها كـ “سيدة المرحلة” المقربة من دوائر القرار.
ويرى المعارضون لمسار المنصوري داخل الحزب أن الأداء السياسي والتواصل الإعلامي للقيادة الحالية أثر بشكل سلبي على الصورة العامة للجرار، حيث تحولت بعض الخرجات الأخيرة إلى مادة للسخرية والانتقاد عبر منصات التواصل الاجتماعي، ناهيك عن تداعيات الجدل المتواصل حول ملفات عقارية وإدارية طالت المشهد المحلي بجهة مراكش.
ويشدد هؤلاء على أن إستراتيجية تصدير الوهم برئاسة الحكومة لن تغطي على حقيقة التراجع الميداني الذي يشهده الحزب، ولن تمنح القواعد الثقة المطلوبة لمواجهة الاستحقاقات الحاسمة في غياب بدائل تنموية وبرامج شجاعة تلبي تطلعات الشارع المغربي.