تقرير يتحدث عن احتمال تحليق مسيرات جزائرية حصلت عليها من روسيا فوق المغرب وفرنسا

سلطت وحدة “ريبار إفريقيا” (Rybar Africa) المتخصصة — التابعة لمركز التفكير والإستراتيجية الروسي “Rybar” والمكلفة بالشؤون الأفريقية — الضوء في منشورين حديثين على منصة “X” على الأبعاد الجيوسياسية المحتملة لحصول الجزائر على طائرات مسيرة هجومية روسية من طراز “جيران”.

وبحسب هذه التحليلات، فإن نشر هذه المنظومات العسكرية يتجاوز نطاق التنافس الإقليمي ليشكل ورقة ردع إستراتيجية في مواجهة القوى الأوروبية.

وفي منشورها الأول، أوضحت الصفحة أن الاهتمام بمسيرات “جيران” في الجزائر لا ينبغي تفسيره على أنه مجرد انشغال موجه نحو المصالح الفرنسية، إذ أشارت بشكل صريح إلى أن هذه المسيرات قد تحلق فوق مواضع ومواقع القوات المسلحة الملكية المغربية في الصحراء.

أما المنشور الثاني، فقد تطرق إلى أبعاد أكثر تصعيداً عبر تناول فرضية حصول الدولة الجزائرية على طراز “جيران-5”. فهذه المسيرة من الجيل الجديد، بمدى طيران يصل إلى 1000 كيلومتر، لن تقتصر على تشكيل تهديد مباشر للمغرب الجار فحسب، بل ستُستخدم أيضاً كأداة ردع إستراتيجي ضد فرنسا.

وبحسب مركز التفكير الروسي، فإن القدرة على الوصول إلى العمق الفرنسي ستسمح باستهداف بؤر وبنيات تحتية حيوية ذات قيمة عالية، تشمل، القواعد الجوية العسكرية والمنشآت الإستراتيجية، والمحطات النواوية وشبكات الطاقة، بالإضافة إلى المواقع الصناعية الكبرى، ولا سيما مصانع مجموعة “إيرباص”، ثم مصافي النفط التي تعاني أساساً من تداعيات الأزمات الاقتصادية.

ويرى مركز التحليل الروسي أن المقاربة الواجب اتخاذها أمام باريس تقوم على قناعة قاطعة مفادها أن استعراض “القوة الغاشمة” هو السبيل الوحيد لنيل احترام السلطات الفرنسية، مما يعكس رغبة دوائر النفوذ الروسية في تشجيع إعادة تموضع إستراتيجي حاد في شمال إفريقيا يعيد رسم توازنات القوى في حوض الغرب الأبيض المتوسط.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد