بدأت شركة “بريداتور أويل آند غاز” (Predator Oil & Gas) عمليات حفر البئر الاستكشافي “MOU-6” بمنطقة جرسيف، في خطوة حاسمة تهدف إلى تحديد مدى إمكانية استخراج الغاز المكتشف سابقاً بالمنطقة بتدفقات كافية لإطلاق أول مرحلة للاستغلال التجاري.
وأوضحت الشركة، في بلاغ صدر اليوم الاثنين 21 شتنبر بلندن، أن عمليات الحفر الميداني انطلقت يوم 19 شتنبر الجاري، ومن المرتقب أن تستغرق مجمل الأشغال نحو 20 يوماً.
ومن المخطط أن يصل عمق البئر “MOU-6” إلى حوالي 925 متراً، حيث ستتطلب مرحلة الحفر الفعلي بين 12 و14 يوماً، بينما تُخصص بقية البرمجة الزمنية لإجراء القياسات والعمليات التقنية الدقيقة داخل البئر.
وتأتي هذه الخطوة لاستكمال نتائج البئر “MOU-3” الذي تم حفره سنة 2023؛ ورغم إظهاره لمستويات متعددة تحتوي على الغاز، إلا أن الأضرار التي لحقت بالتكوينات الصخرية أثناء الحفر حالت دون التقييم الدقيق لقدرتها الإنتاجية.
وبناءً على ذلك، صُمم البئر “MOU-6” بتقنيات معدلة وملاءمة لسوائل الحفر وضغط الطبقات، لتفادي تضرر الرمال الناعمة والهشة والاستفادة من دروس التجارب السابقة بجرسيف.
وفقاً للتقرير التقني المستقل الخاص بالبئر “MOU-6″، فإن السيناريو المتوسط يمنح الهدفين الرئيسيين للمكامن حجماً يُقدر بنحو 123 مليار قدم مكعب من الموارد المحتملة القابلة للاستخراج (أي ما يعادل زهاء 3.5 مليارات متر مكعب).
كما يسعى حفر “MOU-6” إلى اختبار فرضية وجود مصيدة غازية أكبر حجماً تمتّد على مساحة 81 كيلومتراً مربعاً، بإنتاجية متوسطة مرتقبة تصل إلى 664.5 مليار قدم مكعب (نحو 19 مليار متر مكعب)، وهي موارد استكشافية لا تزال ثنائية الرهان وتتطلب نتائج الحفر لإثبات استمراريتها.
وتتمثل الخطوة التجارية الأولى التي تخطط لها “بريداتور” في تزويد الصناعيين المغاربة بالغاز الطبيعي المضغوط المنقول عبر الشاحنات، وفق نموذج إنتاجي يستهدف الوصول إلى 20 مليون قدم مكعب يومياً، ما يتيح التسويق المبكر دون انتظار تشييد بنيات تحتية ثقيلة. وفي حال تحقيق إنتاجية أكبر، يمكن الربط مباشرة بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي الذي يمر على بعد أقل من 10 كيلومترات من آبار الشركة.
غير أن بدء الحفر لا يعني بالضرورة الانتقال التلقائي لمرحلة الاستغلال، إذ تظل نتائج اختبارات تدفق الغاز المستقبلي هي الفاصل لضمان تدفق الغاز بشكل مستدام وبكميات تجارية.
وتراهن “بريداتور” على “MOU-6” كحلقة مفصلية لتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات مؤكدة، تمهيداً لنيل امتياز الاستغلال واستكمال تمويل أول مشروع غازي بمنطقة جرسيف.