مطالب شعبية بانتزاع الفلاحة من الأحرار وإعادة هيكلة السيادة الغذائية

المحرر

 

مع عدّ الثواني الأخيرة لولاية حكومة عزيز أخنوش، والاقتراب المباشر من محطة 23 شتنبر 2026، كشفت مصادر عليمة لـ “المحرر” عن كواليس وخفايا المفاوضات السياسية الاستباقية التي تشغل بال رئيس الحكومة ومقربيه؛ حيث يبدو أن الأولوية القصوى لحزب التجمع الوطني للأحرار لم تعد تكمن في الحفاظ على رئاسة الحكومة بقدر ما تتمحور حول حماية “قلعة الفلاحة والصيد البحري” ومنع انتقالها إلى أي طرف سياسي آخر.

وأكدت المعطيات ذاتها أن الانخراط الميداني المكثف لأخنوش في قيادة الحملة الانتخابية لـ “الحمامة” لا يستهدف ترشيحه شخصياً لمنصب وزاري جديد؛ بل يرمي بالأساس إلى حشد أكبر قدر من المقاعد النيابية التي تضمن للحزب موقعاً مريحاً داخل الأغلبية الحكومية المقبلة، يتيح له فرض شرطه الوحيد: الاحتفاظ بحقيبة الفلاحة وتسمية أحد المقربين منه لقيادتها، حيث يتردد داخل الكواليس اسما مصطفى بايتاس ولحسن السعدي كخيارين مطروحين لاستكمال المسار.

وتشير المصادر إلى أن أخنوش مستعد لتقديم تنازلات سياسية وسيادية كبرى، بما فيها التخلي عن وزارة المالية، في مقابل الإبقاء على الفلاحة تحت هيمنة رجالاته. ويعزو متابعون هذا التمسك المستميت إلى التخوف من فتح “الصندوق الأسود” للقطاع الفلاحي والصيد البحري؛ إذ إن دخول أي حزب منافس إلى كواليس الوزارة سيكشف عن التداعيات الحقيقية لسنوات طويلة من التدبير المتواصل، وما نتج عنه من اختلالات هيكلية أفضت إلى تحول المغرب من دولة فلاحية ذات سيادة غذائية إلى بلد يواجه أزمات الجفاف باستيراد القطيع والمواد الأساسية.

في مقابل ذلك، تتصاعد أصوات النشطاء والمتتبعين المطالبة بضرورة “تحرير” الفلاحة والصيد البحري من قبضة الأحرار وفصلهما تدبيرياً، معتبرين أن المساءلة السياسية واستعادة الشفافية تقتضيان إسناد القطاع لقيادة جديدة تملك شجاعة فتح الملفات ومراجعة مخططات عقدين من الزمن، بما يعيد الثقة للكسابة والفلاح الصغير ويؤمن القوت اليومي للمغاربة.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد