يلتقي وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، هذا الأسبوع بنيويورك، بنظيره المغربي ناصر بوريطة، لبحث ملف إرجاع المهاجرين الذين لا يزالون بمدينة سبتة المحتلة على خلفية الاقتحام الجماعي المسجل في 30 يوليوز الماضي.
وأعلن ألباريس عن هذا اللقاء المرتقب، والذي يندرج ضمن اللقاءات الدورية المعتادة على هامش أسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أنه يتواصل بشكل شبه يومي مع وزير الخارجية المغربي، واتفقا على عقد اجتماع يتناول بشفافية وهدوء ملف ترحيل المهاجرين غير النظاميين بسبتة.
وتفاعلاً مع الدعوات المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي للتجمع واقتحام سبتة يوم الأربعاء 23 شتنبر (الذي يوافق إجراء الانتخابات التشريعية بالمغرب)، أكد ألباريس أنه أجرى محادثات مباشرة أمس الاثنين مع ناصر بوريطة لاتخاذ التدابير اللازمة. وحصل على ضمانات من الجانب المغربي بتكثيف الإجراءات الأمنية لمنع أي محاولة للعبور.
كما دعا الوزير الإسباني وسائل الإعلام المغربية إلى المساهمة في توعية الشباب بعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات الزائفة حول إمكانية الإقامة أو العبور نحو أوروبا عبر سبتة ومليلية، مشدداً على أن النجاح في التسلل لا يضمن البقاء داخل الأراضي الإسبانية.
وأشار ألباريس إلى أن سياسة الهجرة لإسبانيا تتميز بأعلى معدلات إعادة المهاجرين في الاتحاد الأوروبي، مبرزاً أنه تم ترحيل 90% من المهاجرين الذين دخلوا في أحداث 30 يوليوز خلال 48 ساعة فقط. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر من وزارة الخارجية الإسبانية بأن التحشيد الرقمي ليوم 23 شتنبر لم يجد استجابة واسعة، إلا أن الاستعدادات الوقائية جارية بصرامة لمنع أي سيناريو مفاجئ.