تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي في المغرب نحو الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط قراءات متعددة تحاول استشراف ملامح الخريطة البرلمانية المقبلة.
وفي هذا السياق، توقعت ورقة تحليلية معنونة بـ”الانتخابات المغربية: هل ينجح حزب العدالة والتنمية في العودة إلى الواجهة السياسية؟” ، لكاتبها محمد مصباح رئيس المعهد المغربي لتحليل السياسات، نشرها المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، توقعت عودة حذرة لحزب العدالة والتنمية، ورجحت التقديرات والتحليلات السياسية أن يتمكن الحزب من تحسين موقعه ليصل إلى ما بين 40 و50 مقعداً، مما يجعله قوة ثالثة ومؤثرة داخل مجلس النواب دون أن يمنحه ذلك إمكانية قيادة الحكومة.
وأشارت الوثيقة إلى أن نتائج الحزب ترتبط بنسبة الإقبال في المدن والكثافة الحضرية (التي تمثل نحو 55% من المسجلين في اللوائح)، حيث يمتلك الحزب تقليدياً خزان انتخابي في القواعد الحضرية مقارنة بالناخبين في المناطق القروية.
وبخصوص سيناريو الائتلاف الحكومي الممكن، أشار محمد مصباح في تحليله إلى أنه يُطرح سيناريو تقارب مستقبلي بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية في حال تصدر “البام” للنتائج وحاجة الإئتلاف الحكومي إلى توسيع قاعدته السياسية وتحقيق التوازن، شريطة توافق الطرفين وتوفر الإرادة السياسية لبناء ائتلاف حكومي ممتد ومستقر يواكب الاستحقاقات الكبرى القادمة ككأس العالم 2030.