صراع الأجنحة يغذي حرب التسريبات والإشاعات داخل البام

المحرر

 

في الوقت الذي تتقاطع فيه أنفاس صالونات السياسة بالرباط ترقباً للإعلان الرسمي عن رئيس الحكومة المقبل، عاشت الساحة الإعلامية، منذ ساعات صباح اليوم، على وقع زوبعة من الأخبار المتضاربة حول تعيين عبد اللطيف وهبي رئيساً للحكومة وما رافقها من مزاعم عن “دخوله القصر”، قبل أن تسارع مصادر متطابقة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها لا أساس لها من الصحة.

وأبرزت ذات المصادر الحزبية أن تعيين رئيس الحكومة يظل اختصاصاً دستورياً حصرياً لجلالة الملك، ولا يتم الإعلان عنه إلا وفق التوقيت والمساطر الملكية التي تظل خارج حسابات التوقعات. وفي المقابل، لم تنفِ مصادر “المحرر” من داخل “الجرار” أن الاسم الذي يتردد بقوة ويصنع الحدث في كواليس قيادات الحزب هو فاطمة الزهراء المنصوري، مشيرة إلى وجود قناعة داخلية تترجم هذا الزخم.

في قراءته لهذا المخاض، أوضح خبير سياسي لـ”المحرر” أن أصل الروايات التي روجت لاسم عبد اللطيف وهبي يعود في الغالب إلى صراعات خفية بين أجنحة داخل حزب الأصالة والمعاصرة نفسه؛ حيث تسعى أطراف معينة لقطع الطريق أمامه وإبعاده عن أي حظوظ محتملة لترؤس الجهاز التنفيذي. وحسب ذات المصدر، فإن هذه الجهات تعمدت حرق ورقة وهبي مبكراً عبر تسريبات موجهة، محاولةً تحييد أي مفاجأة قد تعيد خلط الأوراق وتقلب موازين الترشيحات.

وفي المقابل، يرى نشطاء ومتابعون للشأن السياسي أن هناك استراتيجية عكسية تهدف إلى تشتيت الانتباه وصرف الأنظار عما يُتداول بقوة حول اقتراب فاطمة الزهراء المنصوري من حجز مقعد الرئاسة الحكومية. ويستحضر هؤلاء فرضية أن الإفراط في تسريب اسم المنصوري قد يكون محاولة لإحراق اسمها أو خلق “صدمة عكسية” تمهد الطريق لتنصيب شخصية أخرى تماماً، وهو ما يفسر إقحام اسم وهبي في الواجهة لخلط الأوراق وإبقاء الرأي العام رهين التخمينات في انتظار بلاغ الديوان الملكي الحاسم.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد