المحرر
شكل التدخل الأمني والميداني الجبار الذي باشرته المصالح الأمنية بمدينة طنجة على خلفية قضية الأوراق الانتخابية بـ”مدرسة القدس”، نموذجاً ساطعاً على كفاءة الأجهزة الأمنية ونجاعتها العالية في تطويق ومحاربة مختلف أشكال الجريمة، لاسيما تلك المرتبطة بالمساس بالنزاهة الانتخابية.
فقد أثبت التنسيق المحكم بين رجال الأمن والنيابة العامة المختصة بطنجة أن ما جرى لم يكن سوى انحراف معزول ومحدود يتحمل وزره ומسؤوليته القانونية من تورطوا في اقترافه، مؤكدة بما لا يدع مجالاً للشك أن سيادة القانون تطبق على الجميع بمسطرة واحدة ودون أي استثناء.
ولعل الإنجاز الأبرز في هذا المسار الاستقصائي تمثل في القدرة التقنية والمهنية الفائقة على استرجاع التسجيلات التي تم حذفها عمداً من كاميرات المراقبة بالفندق المعلوم؛ وهو إنجاز يترجم بجلاء الجاهزية القصوى للأمن بمختلف مصالحه وملحقاته عبر ربوع المملكة، ويعكس الحرص الدائم للإدارة العامة للأمن الوطني على توفير أحدث اللوجستيات والإمكانيات التقنية المتقدمة لتسهيل مهمة المحققين، وتسريع وتيرة الأبحاث، وتوطيد مقومات الأمن والاستقرار وحماية المسار الديمقراطي للبلاد.