مصر: السلطات الأمنية تعتقل فريق تحرير باكمله

المحرر

 

في تطور غير مسبوق يعصف بواقع الصحافة المستقلة في مصر، أعلنت إدارة منصة “متصدقش” الإعلامية عن اعتقال جميع أعضاء غرفة أخبارها، ليصل إجمالي عدد الصحفيين المحتجزين إلى ستة صحفيين، وسط غياب تام لأي معلومات رسمية حول أسباب هذا التصعيد أو الأسانيد القانونية المؤطرة له.

اعتقال جماعي يطال هيئة التحرير

وفي تفاصيل التصعيد الأمني، أقدمت السلطات الأمنية على توقيف كل من الصحفيين محمد محمود وعمر هلال، ليلتحقا بأربعة صحفيين آخرين جرى اعتقالهم تباعاً منذ مساء الإثنين 28 شتنبر، ويتعلق الأمر بكل من محمد أشرف، وعبدالله قدري، إسلام بركات، ومحمد عادل. وبذلك، وجد فريق التحرير بأكمله نفسه خلف الأسوار، في سابقة خطيرة تهدد شل حركة غرفة أخبار كاملة وتمنعها من أداء مهامها المهنية.

وأكدت إدارة المنصة في بلاغها أن المحتجزين هم صحفيون مصريون يزاولون مهامهم في النور، ولهم مسارات مهنية مشهود لها بالكفاءة والتميز داخل مؤسسات إعلامية مصرية عريقة، مشددة على أن عملهم داخل “متصدقش” يقتصر على إنتاج مواد صحفية استقصائية وتقارير للتحقق من المعلومات وفق الأصول المهنية المتعارف عليها.

تحميل المسؤولية ومطالب حقوقية عاجلة

حملت منصة “متصدقش” السلطات المصرية المعنية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للصحفيين الستة، مطالبة بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم والأسباب الكامنة وراء توقيفهم، فضلاً عن جلاء طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم. كما دعت إلى تمكينهم العاجل من كافة حقوقهم القانونية والدستورية، وفي مقدمتها حضور المحامين خلال جلسات التحقيق وضمان حقهم في التواصل مع ذويهم.

ويذكر أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بقيادة مديرها الحقوقي البارز حسام بهجت، تتولى التنسيق والتمثيل القانوني لكافة أعضاء فريق المنصة المعتقلين.

ضرب حق الجمهور في المعرفة

واعتبر بلاغ المنصة أن استمرار الاحتجاز التعسفي وغياب الضمانات القانونية يشكلان سلوكاً مرفوضاً بكل المقاييس، مؤكداً أن استهداف غرفة الأخبار بكامل طاقمها لا يقتصر أثره على النيل من حرية الصحفيين الأفراد فحسب، بل يوجه ضربة موجعة لحرية الصحافة المستقلة ويحرم الجمهور الواسع من حقه الأساسي في المعرفة وتلقي الحقيقة من مصادرها المهنية.

ورغم قتامة المشهد وحجم الضغوط والتصعيد غير المسبوق، ختمت “متصدقش” بلاغها بالتأكيد على صمودها وثباتها، معلنة تشبثها بمواصلة رسالتها الصحفية في دحض الشائعات والتحقق من الحقائق دون حياد عن معاييرها التحريرية أو تخلي عن مسؤوليتها المهنية تجاه المجتمع.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد