هل تجرؤ المنصوري على إرسال “الحمامة” إلى المعارضة وتنقذ حكومة المونديال ومعها الشعب المغربي؟

المحرر

 

إن الإقدام على تشكيل حكومة بمعزل عن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس مجرد مناورة سياسية عادية في رقعة الشطرنج الحزبية، بل هو خطوة جبارة إن فعلتها فاطمة الزهراء المنصوري، سترفع لها أمامها القبعات احتراماً، وتستحق بجدارة لقب “مرا وقادة” التي تقلب الطاولة على معادلات العبث السياسي.

فوجود حزب “الحمامة” في ما بات يطلح عليه بـ”حكومة المونديال” لا يمثل فقط استهتاراً صارخاً بمستقبل المغرب واستحقاقاته المصيرية الكبرى، بل يكرس لمزيد من مظاهر العبث السياسي المغلق الذي تطبعه شبهات تضارب المصالح، وتتحكم في مفاصله حسابات الضيعات ومنطق “الفراقشية” على حساب آمال وتطلعات الشعب المغربي.

إن الامتحـان الحقيقي للمنصوري يكمن في مدى قدرتها على التقاط الرسائل العميقة لغضب الشارع واحتجاجات جيل “الزيد” (Gen Z)، والاحتقان الاجتماعي غير المسبوق الذي شهدته البلاد طيلة السنوات الخمس المنصرمة؛ فمن فهم هذه الرسائل بوعي ومسؤولية لن يتردد لثانية واحدة في اتخاذ القرار الجريء بإرسال “الحمامة” نحو قفص المعارضة حيث مكانها الطبيعي بعد إخفاقات التدبير.

إن المرحلة الاستثنائية التي يقبل عليها المغرب، والمفعمة بالتحديات والرهانات الكبرى، باتت تستدعي بشكل حتمي القطع النهائي مع عهد الهيمنة التجمعية، سواء على مستوى القطاع الفلاحي والصيد البحري الذي يعتبر عصب الأزمة، أو على مستوى باقي القطاعات الاقتصادية والاجتماعية التي اكتوت بنيران السياسات الضيقة. فإما قطيعة تفتح أفقاً جديداً للثقة والمحاسبة، أو استمرار في نفس الوصفات التي أنتجت الأزمات، والكرة اليوم توجد بالكامل في مرمى المنصوري لتثبت لمن يتربصون بها أنها أهلاً لزعامة المرحلة.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد