سلطت وكالة الأنباء العراقية الضوء على تفاصيل التقرير الجديد للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن قضية الصحراء المغربية.
وأشارت الوكالة إلى أن التقرير الجديد للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن قضية الصحراء المغربية كشف عن تطورات جديدة في المسار السياسي للملف، مع انتقال المفاوضات التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، إلى بحث عناصر أكثر تفصيلاً للحل السياسي، في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797 لعام 2025.
ويأتي التقرير في وقت تشهد فيه مواقف عدد من الدول تجاه مقترح الحكم الذاتي المغربي تطورات متزايدة، إذ أعلنت دول مؤثرة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، دعمها للمبادرة المغربية باعتبارها أساساً أو إطاراً جدياً وواقعياً للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، فيما اتخذت دول أوروبية وأفريقية وعربية أخرى مواقف داعمة للمقترح خلال الفترة الأخيرة.
وكان مجلس الأمن قد اعتمد في 31 تشرين الأول 2025 القرار 2797، الذي جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات، مع الدعوة إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف، يضمن تقرير المصير.
وفي السياق ذاته، أعلنت مجموعة تضم 40 دولة، خلال دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف في أيلول الماضي، دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وتأييدها تنفيذ القرار 2797، معتبرة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلاً سياسياً قابلاً للتنفيذ.
وتشير معطيات دبلوماسية إلى اتساع دائرة الدول المؤيدة للمبادرة المغربية، في وقت لا تزال فيه دول أخرى تتمسك بخيارات مختلفة بشأن مستقبل الإقليم، بما يعكس استمرار التباين الدولي بشأن الصيغة النهائية للتسوية.
ويتمسك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها إطاراً لتسوية سياسية للنزاع، فيما تواصل الأمم المتحدة جهودها لدفع الأطراف نحو استئناف مسار تفاوضي يفضي إلى حل سياسي نهائي.
ويأتي التقرير الأممي في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لمناقشة تطورات قضية الصحراء وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، وسط مساعٍ أممية للاستفادة من التحركات الدبلوماسية الأخيرة لإعادة تنشيط المسار السياسي بين الأطراف المعنية بالملف.