تلقى النصاب هشام جيراندو صفعة مدوية فككت إحدى أكبر عمليات التضليل والابتزاز الرقمي التي تقودها شبكات الارتزاق بالخارج، وذلك عقب كشف مجموعة “أطلس هاكرز” للحقائق الكاملة المدعمة بالدلائل القاطعة حول الشائعة التي نسجها بخصوص لقائه المزعوم والمفبرك بالمستشار الملكي السيد فؤاد عالي الهمة.
وأظهر تسريب جديد نشرته المجموعة صباح يومه الجمعة 9 أكتوبر الجاري، تفاصيل عملية احتيال إجرامية محبوكة، أقدم خلالها المدعو جيراندو وأفراد شبكته على النصب واستخلاص مبالغ مالية ضخمة من عدة ضحايا، مستعينين بشخص جرى توظيفه لانتحال صفة المستشار الملكي، مع صياغة سيناريوهات وهمية بغرض إيهام الضحايا بقربهم من دائرة القرار وتمرير صفقات وعمليات ابتزاز باسم شخصية رسمية.
وتكشف هذه المقاطع المصورة والأدلة الحصرية عن القاع السحيق الذي انحدرت إليه هذه العصابة، مؤكدة بالدليل الملموس أن المزاعم التي ظلت المادة الأساسية لترهات جيراندو لم تكن سوى أوهام لتضليل الرأي العام، واستغلال أسماء ورموز الدولة في صفقات مشبوهة وابتزاز عابر للحدود.
وكشفت المعطيات المسرّبة أن المدعو عبد الواحد سدجاري، الملقب بـ “الحاج” والذي يشغل حالياً صفة الذراع الأيمن للمدعو “الكابران اللحية” في عمليات النصب والاحتيال، هو ذاته الشخص الذي روّج له هشام جيراندو وقدمه للضحايا على أنه المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة.
كما أزاحت التسريبات الستار عن الهوية الحقيقية للمدعو “جون مارك لوغران” (Jean-Marc Legrand)، موضحة أنه شرطي فرنسي وعضو ينشط داخل الشبكة الإجرامية التابعة للحيجاوي مكلفاً بالجانب الأمني، وليس مجرد حارس أمن خاص كما يزعم جيراندو لتضليل الرأي العام.
وتشكل هذه المعطيات الجديدة إسقاطاً تاماً لخطاب المظلومية وتعرية شاملة لممارسات النصب الشبكي التي تُدار من الخارج، لتؤكد أن المتاجرين بالرموز السيادية والمؤسسات الوطنية ليسوا سوى مجموعة نصابين ومحتالين يتاجرون بالافتراءات لتحقيق مآرب مالية مشبوهة.
إن توالي هذه التسريبات، بما تكشفه من فضائح خادشة وأدلة إجرامية قاطعة، يضع القضاء الكندي في موقف محرج لا يحسد عليه، ويحتم عليه التحرك العاجل لمساءلة المتورطين، إذ لم يعد هناك أي مجال للاختباء خلف الشاشات أو الاكتفاء بالصراخ عبر البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي.
لقد أضحت المرحلة تقتضي الحسم داخل أروقة المحاكم، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الوثائق الدامغة، والخبرات التقنية، والأحكام القضائية الصادرة باسم القانون.
رابط الفيديو: