الخطاب الملكي.. دعوة حازمة لتجاوز اختلالات اللامركزية وإرساء آليات تعاقدية لتمكين الجهات من القرار

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي وجهه اليوم الجمعة بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة يرتكز أساساً على العمل الميداني على المستوى الترابي، عبر الوقوف المباشر على المشاكل الحقيقية لكل منطقة وإيجاد حلول واقعية وفعالة لها.

وأبرز جلالة الملك أن النهوض بالتنمية المندمجة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحفيز الاستثمار المنتج، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار الجهوية المتقدمة والتفعيل الأمثل لمسار اللاتمركز الإداري.

وفي هذا السياق، نبه الخطاب الملكي إلى أن التأخير والاختلالات التي لا تزال تعرقل تنزيل اللامركزية واللاتمركز تنعكس سلباً على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعيق التجاوب السريع مع انشغالات المواطنين.

وشدد الملك بحزم على أنه لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز، بما يقتضيه ذلك من نقل للصلاحيات والموارد البشرية والمالية الضرورية من الإدارة المركزية إلى الأقاليم والجهات، فضلاً عن وضع حد للعراقيل التي تقف في وجه عمل مؤسسات الجهة، عبر تحديد أدق للاختصاصات والرفع من مواردها المادية والبشرية.

كما أكد جلالته على ضرورة تنظيم العلاقات بين الدولة والجهات وإرساء آليات دقيقة للتنسيق والتعاقد لتمكين الجهات من اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع بكل استقلالية وفعالية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد