العملاق الأمريكي “بيل” يختار شركة مغربية لتسويق مروحياته

اختارت شركة صناعة الطائرات الأمريكية العريقة “بيل تيكسترون” (Bell Textron) مقاولة مغربية لتتولى مهمة تسويق مروحياتها المدنية في السوق المغربية.

وقد جرى الإعلان عن هذه الشراكة الاستراتيجية على هامش فعاليات “معرض مراكش للطيران”، مما يمنح شركة “أفيارايِل” (Aviarail) دوراً ريادياً في تعزيز أنشطة وتواجد المجموعة الأمريكية بالمملكة.

وأصبح هذا الاختيار رسمياً يوم الجمعة 9 أكتوبر، حيث أعلنت “بيل تيكسترون”، التابعة لمجموعة “تيكسترون” الأمريكية، عن تعيين “أفيارايِل” ممثلاً تجارياً مستقل معتمداً لها في المغرب.

وستتمثل المهمة الأساسية للشركة المغربية في الترويج لمروحيات المصنع الأمريكي لدى الزبناء المحليين، إلى جانب مواكبة وتطوير علاقاته مع المشغلين المتواجدين حالياً بالمملكة.

وبالنسبة لشركة “بيل”، فإن هذه الخطوة تتجاوز مجرد بيع الطائرات؛ إذ يطمح المصنع الأمريكي إلى الاعتماد على شريك متواجد محلياً وله باع طويل وكفاءات عالية في قطاعي الطيران والدفاع. وفي هذا السياق، أوضح تيم إيفانز، المدير العام للمجموعة في الشرق الأوسط وإفريقيا، في بيان صدر يوم الجمعة: “نحن نؤمن بأنهم يمتلكون الخبرة التجارية اللازمة لتوسيع حضور مروحيات بيل”.

ولا تُعد “أفيارايِل” مجرد وسيط تجاري عادي، بل تنشط الشركة في مجالات تصميم المعدات الجوية، والأنظمة الإلكترونية المدمجة، فضلاً عن الصيانة والهندسة الصناعية، إلى جانب اشتغالها في قطاعات السكك الحديدية والطاقة والدفاع.

وتفخر الشركة ومجموعتها بتشغيل نحو 220 متعاوناً، وتوفر مساحات تفوق 13,200 متر مربع مخصصة للهندسة والإنتاج، وتتوزع مقراتها وفروعها بشكل رئيسي بين الدار البيضاء والمنطقة الصناعية للنواصر. وتغطي أنشطتها أيضاً تصنيع منصات الاختبار والمعدات التقنية، فضلاً عن صيانة وإصلاح المعدات الخاصة بالمروحيات.

وستتيح هذه الشراكة مع “بيل” آفاقاً تجارية جديدة للشركة؛ حيث أكدت “أفيارايِل” قدرتها على مواكبة الزبناء المغاربة عبر توفير قطع الغيار، وتقديم المساعدة التقنية، ودعم عمليات الصيانة. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التفويض الذي أُعلن عنه يهم حصرياً مجموعة المروحيات المدنية للشركة الأمريكية، ولا يشكل عقداً عسكرياً جديداً.

وتجدر الإشارة إلى أن الجانب الأمريكي ليس غريباً عن السوق المغربية؛ فقد كانت مروحيات “بيل 412” محط مشاريع اقتناء لفائدة القوات المغربية. أما على الصعيد الإفريقي، فتؤكد الشركة المصنعة أن المئات من طائراتها تُستغل حالياً من طرف مشغلين مدنيين وعسكريين.

وتسعى “بيل” اليوم إلى توسيع هذه الشبكة عبر الجمع بين ممثلين محليين، وخدمات متطورة للزبناء، وبنى تحتية للصيانة، دون أن تفصح عن أهدافها الرقمية للمبيعات أو عدد المروحيات المستهدف تسويقها بالمملكة في إطار هذا الاتفاق.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد