ساحل أنتلجنس.. تبون يقود الجزائر نحو التعبئة العامة والتصعيد تحت ذريعة الخطر الخارجي

أفادت صحيفة “ساحل أنتلجنس” المتخصصة في الشؤون التحليلية والاستخباراتية أن الجزائر تشهد، منذ تولّي الرئيس عبد المجيد تبون مقاليد السلطة، أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، تتزامن مع مساعي النظام لتشغيل ماكينة تضليل إعلامي تهدف إلى التهيئة لإعلان حالة الطوارئ والتلويح بالتعبئة العامة لمواجهة “عدو مفترض”، وذلك ضماناً لبقائه في الحكم خارج الآجال والولايات التي يحددها الدستور.

وأوضح التحليل أن خطابات السلطة الجزائرية تعتمد استراتيجية مُجربة ترتكز على ابتكار “تهديد وجودي دائم” لإضفاء المشروعية على نظام استبدادي وريعي.

وتتجسد أطروحة الحصار الوهمي عبر أربعة محاور أساسية؛ أولها التذرع بدعوى “العدو الخارجي” و”اليد الخفية” لتبرير الأزمات الداخلية وإسقاط الشرعية عن الحراك الشعبي والمطالب المطالبة بالتغيير عبر اتهامها بالخيانة الوطنية.

وأضافت الصحيفة أن المحور الثاني يتمثل في تحويل المغرب إلى “منافس وجودي” و”مانعة صواعق” امتصاصاً للغضب الشعبي، وتغطيةً على معضلات الحكامة والبطالة والتضخم.

بينما يرتكز المحور الثالث على الترويج لنظريات المؤامرة المنسوبة إلى محور “باريس-تل أبيب-واشنطن” وشيطنة المكونات الإقليمية في الداخل، لا سيما منطقة القبائل، بغرض توظيف ورقة الانقسام وتبرير عسكرة المرفق العام.

أما المظهر الأحدث لهذه المنظومة، فيتجلى في استهداف دولة الإمارات العربية المتحدة وجعلها شماعةً للإخفاقات الدبلوماسية، لا سيما بعد رفض انضمام الجزائر إلى مجموعة “بريكس” وتعثر ملفاتها بجهة الساحل، محاولةً بذلك ضرب نموذج اقتصادي منفتح يتناقض مع آليات الاقتصاد المغلق المعتمدة داخلياً.

وخلص التقرير إلى أن اختلاق الأعداء ليس استجابة لتهديدات أمنية حقيقية، بقدر ما هو أداة تُسخرها القيادة العسكرية والمدنية لتبديد المطالب الشعبية، وتبرير الميزانيات العسكرية الضخمة، وإغلاق المجال الإعلامي، وإرجاء الانتقال الديمقراطي المؤجل باستمرار.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد