المحرر الرباط
أدانت محكمة الاستئناف بمدينة أكادير ابتدائيا، بارون المخدرات الشهير الملقب بـ “فريسن” (ع.الو) بسنتين سجناً نافذاً فقط، وذلك على خلفية سقوطه في قبضة الأجهزة الأمنية متلبساً بالتورط ضمن شبكة للتهريب الدولي للمخدرات.
وقد أثار هذا الحكم القضائي موجة استغراب وصدمة واسعة في أوساط النشطاء والمتتبعين للشأن العام، الذين وصفوا العقوبة بـ “المخففة جداً”، بالنظر إلى الخطورة الإجرامية البالغة للأفعال المنسوبة للمتهم وثقل المحجوزات الضخمة التي ضبطت بحوزته.
وجاء سقوط “فريسن” بعد اختراق أمني وعمل استخباراتي استثنائي قادته المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)؛ حيث عكفت عناصر “الديستي” لشهور متواصلة من التعقب والرصد الدقيق لتفكيك خيوط هذه الشبكة الدولية المعقدة، قبل تقديم معطيات دقيقة أفضت إلى إيقاف المعني بالأمر متلبساً بحيازة طنين من المخدرات، وسلاح ناري غير مرخص، ووسائل متطورة لتحديد المواقع (GPS) تُستعمل في الملاحة والتهريب الدولي، فضلاً عن زورق مطاطي من الجيل السريع.
ويُعتبر الملقب بـ “فريسن” واحداً من أبرز الأسماء الثقيلة المتداولة في عالم التهريب الدولي كفاعل أساسي وبارون كبير، استطاع على مدى سنوات نسج شبكة علاقات وتنسيقات عابرة للحدود مع كبار بارونات المخدرات داخل الوطن وخارجه، ما جعل عملية إيقافه تتطلب مجازفة ومجهودات أمنية واستخباراتية مضنية لحماية الأمن القومي للمملكة.
وينص القانون الجنائي المغربي والتشريعات الخاصة بالزجر عن المخدرات على عقوبات صارمة في جرائم التهريب الدولي تصل إلى 10 سنوات سجناً نافذاً، بل وتتضاعف هذه العقوبات وتصل أقصاها في حالة المقارنة والاقتران بالانتماء إلى عصابة إجرامية منظمة، أو استعمال السلاح الناري، أو العابرة للحدود الوطنية.
ويتطلع الرأي العام إلى دخول النيابة العامة على خط القضية عبر استئناف القرار والمطالبة بتطبيق أقصى العقوبات الرادعة، مشيرين الى ان التضحيات الجسام التي تقدمها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الميدان، تستدعي ردع المهربين الدوليين و اعطاء المثال بكل من تبث تورطه في عمليات شحن السموم دوليا.