التاريخ يسجل جيراندو كأول “معارض” استغله الأعداء والأصدقاء معاً

المحرر

 

بات الكندي-المغربي هشام جيراندو يعيش حالة من العزلة غير المسبوقة والتخبط الصريح، بعد أن ظل لسنين يحاول مخاطبة المغاربة واللعب على وتيرة الإثارة ودغدغة العواطف، ليجد نفسه اليوم في مواجهة واقع مرير عرى كل الأوهام التي حاول بناءها.

وقد شكلت التسريبات الصادمة الصادرة عن منصة “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) الضربة القاضية لمصداقية جيراندو المتهالكة أساساً؛ حيث لم تكتفِ بتفكيك خطابه، بل حولته في الأوساط الشعبية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى مادة للدعابة ونكتة يتداولها المغاربة بكثير من التهكم والضحك، بعدما تبين للجميع حجم الهوان والتوجيه الذي كان يخضع له.

وكشفت الحقائق والمعطيات المسربة أن أقرب المقربين من جيراندو، ممن كان يعتبرهم “مصادره الخاصة” وحلفاءه في معارضة الوهم، لم يكونوا سوى لاعبين يتلاعبون به ويستغلون سداجته المفرطة؛ إذ تم استخدام قناته وخطابه كـ “مصفاة” ورخيصة لتصفية الحسابات الشخصية والابتزاز، بحثاً عن صكوك الغفران ومنافع ضيقة في أماكن أخرى على حسابه وحساب مغفليه.

لقد أوهموه بأنه يخوض “معارك نضالية”، في حين كان يُدار كأداة تنفيذية مجردة من أي وعي سياسي أو حس تحليلي، يُغذى بالمعلومات المغلوطة والتسريبات المفبركة ليصرخ بها أمام الكاميرا، ليتبين لاحقاً أنه كان مجرد صدى لأجندات لا يعلم حتى من يقف خلفها.

ولعل السخرية الأكثر قسوة في مسار جيراندو تتلخص في كونه سيُسجل في تاريخ ظاهرة “معارضي اليوتيوب” كأول اسم يُجمع الأعداء والأصدقاء على حد سواء على استغلاله واستخدامه لغاياتهم، تماماً كأدوات الاستعمال الواحد (ورق التواليت) التي تُلقى في القمامة فور انتهاء الحاجة منها.

لقد جرّت السذاجة والبحث عن “اللايكات” جيراندو إلى عزلة قاتلة؛ حيث انفض من حوله المتابعون بعدما اكتشفوا السيرك الذي كان يُدار فيه، وتخلت عنه الأطراف التي كانت تحركه بعدما استنفد أغراضها وبات عبئاً إعلامياً وسياسياً. ليتبقى له اليوم سيناريو النهاية التراجيدية لمدعي المعارضة الذين ينتهون دائماً حطاماً على صخرة وعي الشارع المغربي وقوة مؤسساته.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد