وجه المرصد المغربي لحماية المستهلك انتقادات حادة لانتشار الإعلانات المضللة في سوق السيارات المستعملة بالمغرب، والتي تلجأ إلى ترويج أوصاف مطمئنة بلا سند واقعي من قبيل “حالة الوكالة” و”مضمونة” و”بدون مصاريف إضافية”، مؤكداً أن الإعلان التجاري ليس مساحة لبيع الوهم وتوريط المستهلك في فواتير وصيانة مكلفة بعد الشراء.
وشدد المرصد، في بلاغ صحفي على رفضه القاطع لممارسات إخفاء العيوب الخفية المعلومة، أو استخدام صور مزيفة لا تعكس واقع السيارة، وكذا التحايل في عرض أسعار منخفضة لجذب المشتري ثم إضافة عمولات ومصاريف غير معلنة قبل الاتفاق النهائي.
وفي هذا الصدد، طالب المرصد مهنيي القطاع بضرورة تقديم وصف دقيق وموضوعي لحالة السيارة وتاريخها المعلوم وثمنها الإجمالي المباشر، مع التحديد الصريح لصفة المتدخل وما إذا كان مالكاً أم بائعاً مهنياً أم وسيطاً.
كما دعا المنصات الرقمية المتخصصة في الإعلانات إلى تفعيل آليات تيسير الإبلاغ عن العروض المشبوهة والتحقق من حسابات العارضين وفق الضوابط القانونية.
وفي ختام بلاغه، وجه المرصد حزمة من التوصيات للمستهلكين تدعوهم إلى توثيق وتخزين نسخ مؤرخة من الإعلانات والمراسلات والوعود المتعلقة بالضمان، وحرصهم على إدراج الصفات الجوهرية والاشتراطات ضمن وثائق البيع الرسمية، مشدداً على أن الثقة في المعاملات تجارية تبدأ بالصدق لا بالصور التجميلية.