أصدرت الحكومة الجزائرية، عبر وزارة الشؤون الخارجية، بلاغاً رسمياً تعبر فيه عن “أسفها الشديد” لعدم تجديد مجلس الأمن الدولي لولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، مبررة الجهود والدبلوماسية التي بذلتها للترويج لموقفها المناهض لمشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، والذي اعتبرته ينحاز بشكل واضح لصالح التصور المغربي.
وأفادت الخارجية الجزائرية بأن الانحياز الذي شابه مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن جعله، حسب تعبيرها، مائلاً لصالح طرف دون الآخر، مؤكدة أن هذا التوجه حال دون اعتباره أساساً جدياً للتوصل إلى تسوية للنزاع.
وكشفت أن وزير الشؤون الخارجية والجامعة الوطنية بالخارج وجه رسائل رسمية إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن قبل جلسة التصويت حذر فيها من التداعيات والمخاطر المترتبة على ما وصفه بتكريس الوضع القائم.
وأشار البلاغ إلى اعتراض الجزائر على ما اعتبرته تقليصاً لخيارات تقرير المصير واقتصاراً على مبادرة الحكم الذاتي كمرجع حصري للمفاوضات، منتقدة في الوقت ذاته التعديلات التي مست التسمية المختصرة للبعثة الأممية وحذف الرمز الدال على “الاستفتاء”، وهو ما اعتبرته إشارة سياسية تقصي الخيارات التقليدية.
كما اعتبر الموقف الجزائري أن مشروع القرار يحرم جبهة البوليساريو من تقديم رؤيتها الخاصة ضمن المسار السياسي، محذراً من تحويل النزاع من إطاره المتعلق بتصفية الاستعمار إلى مجرد ملف ذي أبعاد إنسانية.
وختمت الجزائر بلاغها بالتأكيد على تمسكها بضرورة التوصل إلى حل سياسي مقبول يتوافق مع قرارات ومبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة.