المحرر
عادت المخابرات الجزائرية بخفي حنين من الحرب الإعلامية والإلكترونية الهوجاء التي أعلنتها قبل أيام ضد المغرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تحطمت كافة مخططاتها الداعية للفتنة على صخرة الوعي الوطني والتلاحم المتين بين الشعب المغربي ومؤسساته الثابتة.
وعكس ما كانت تروج له أبواق النظام الجزائري منذ أسابيع، مخصصة لذلك مبالغ مالية ضخمة وحسابات وهمية تحت غطاء حركة زُعم أنها لـ “جيل زد”، جاء الرد الميداني حازماً وقاطعاً؛ إذ لم يخرج مواطن واحد للاستجابة لتلك النداءات الملغومة، ليقدم المغاربة للمرة الألف درساً بليغاً للنظام الجزائري وللإقليم بأكمله في قوة الجبهة الداخلية، والإخلاص لثوابت المملكة والتفافهم المتين حول عرشهم.
ولاشك أن صُنّاع القرار في قصر المرادية يضربون اليوم الأخماس في الأسداس وهم يتابعون فشل أحدث مناوراتهم، أمام نموذج فريد لرباط صلب وعلاقة استثنائية تجمع الملك بشعبه؛ وهي العلاقة العصية على أي اختراق أو تشكيك، ويستحيل على أي طرف خارجي العبث بمعادلاتها.
وفي الوقت الذي كانت تراهن فيه الأبواق المعادية على إشعال الشارع، شهدت مختلف شوارع وميادين المملكة حركة عادية جداً ومفعمة بالحياة؛ بينما غصت الشواطئ المغربية من الشمال إلى الجنوب بآلاف المصطافين الذين يقضون العطلة الصيفية في أجواء ملؤها الأمن والاستقرار والأريحية، لتتحول دعوات الفتنة إلى مجرد فقاعة رقمية تبخرت أمام واقع المغرب المتماسك والمزدحر بمكتسباته