أقدم حزب الأصالة والمعاصرة على تشكيل لجنة مصغرة حسمت مهامها في “غربلة” خيارات التحالف الحكومي المقبل، وتتألف من أحمد اخشيشن وفوزي لقجع وعبد اللطيف وهبي، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، ممثلة القيادة الجماعية للحزب، بهدف بلوغ أغلبية حكومية متماسكة قادرة على رفع التحديات المستقبلية، سواء بالشراكة مع حزب التجمع الوطني للأحرار أو بدونه، وفق ما كشفته جريدة الصباح.
وتتجه الأنظار نحو طبيعة الهيكلة المرتقبة للتحالف الحكومي، وما إذا كان “البام” سيتجه للحفاظ على الصيغة الحالية بمشاركة التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، أم سيختار التوجه نحو سيناريوهات بديلة تفادياً لانتقادات الغلاء وتضارب المصالح التي طالت التجربة السابقة؛ حيث تبرز خيارات متعددة تشمل إدخال الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري، في ظل وجود سيناريوهات متنوعة لتشكيل الأغلبية.
ومن جانبها، شددت قيادات الأحزاب المشاورة على أهمية بلورة برنامج حكومي وضبط الأولويات الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة الاختلالات القائمة لمواكبة انتظارات الشارع.
وفي سياق متصل، أعربت فاطمة الزهراء المنصوري عن اعتزازها العالي بالاستقبال الملكي بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة الجديدة كأول امرأة تتولى هذا المنصب رفيع المستوى في تاريخ المملكة بعد 71 عاماً على تأسيس أول حكومة سنة 1955.
وأكدت المنصوري أن هذه اللحظة التاريخية تعكس الثقة الملكية في قدرات المرأة المغربية، مبرزة أنها باشرت المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة واقتراح اللائحة الوزارية والبرنامج الحكومي في أقرب الآجال، استناداً للتوجيهات الملكية السامية وتركيزاً على تقديم حلول واقعية لقضايا المجتمع والشباب.