الشريط الساحلي من سيدي رحال إلى الصويرة يتحول إلى بوابة لتهريب الحشيش والكوكايين

المحرر

 

في الوقت الذي تقف فيه الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد لإحباط محاولات التهريب عبر المعابر الحدودية الكبرى، تنشط جبهة أخرى لا تقل خطورة على الشريط الساحلي الممتد من سيدي رحال إلى الصويرة. هذا المجال الترابي الحيوي بات يحمل اليوم لقب “سواحل المخدرات”، محولاً شواطئه الخلابة إلى مرتع مفضل لبارونات التهريب الدولي للحشيش نحو المياه الدولية.

يستغل بارونات المخدرات، المعروفون لدى القاصي والداني، الخصوصية الجغرافية للشريط الساحلي وطبيعة تضاريسه الوعرة وخلو بعض المنافذ من الحركة ليلاً. ويعتمد هؤلاء بشكل أساسي على تجنيد شباب الدواوير المجاورة للشاطئ لتنفيذ العمليات الشاقة المتعلقة بشحن رزم المخدرات على متن قوارب سريعة قوية الدفع.

وتفيد شهادات مستقاة من شباب بعض الدواوير بأن الضربات التي تسجلها السلطات لا تمثل سوى النزر اليسير، إذ تمر عشرات العمليات الأخرى بسلام ودون أي اعتراض، خصوصاً في النفوذ الترابي لمنطقتي سيدي رحال والصويرية، حيث تنطلق القوارب السريعة تحت جنح الظلام لتلتقي في عرض البحر بباخرات منتظرة في المياه الدولية.

ولا تقتصر رحلات الموت هذه على تصدير السموم الوطنية فقط، بل تتحول في كثير من الأحيان إلى “اقتصاد مقايضة سوداء”؛ حيث تعود تلك القوارب السريعة في نفس ليلة الشحن محملة بشحنات من مخدر الكوكايين القادم من عرض البحر، ليتم إدخالها وترويجها في السوق الداخلية، مما يضاعف من حجم الأرباح الخيالية للشبكات الإجرامية ويهدد الأمن الاجتماعي والشبابي.

أمام هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات أبناء المنطقة وفعالياتها مطالبة القيادة العامة للدرك الملكي بتشديد الخناق ومحاصرة كل محاولات البارونات ربط شبكات علاقات مشبوهة أو اختراق بعض عناصر السلطة والمراقبة.

كما أطلق هؤلاء تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة استمرار هذا التراخي الذي قد ينذر بانفجار اجتماعي وشيك، متسائلين بمرارة عما إذا كان البعض ينتظرون سقوط “شهيد جديد” أو كارثة أمنية مشابهة لما وقع في امزورن، حتى تتحرك الجهات الوصية لوضع حد نهائي لهذه الفوضى التي تهدد استقرار السواحل المغربية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد