فاطمة الزهراء شعبة: من تدبير المستشفيات إلى صرح المهن القضائية

المحرر الرباط

في خطوة تعكس حرصاً على إسناد المسؤوليات الحساسة للكفاءات الوطنية المقتدرة، اقترح وزير العدل عبد اللطيف وهبي تعيين الإطار والكفاءة النسائية فاطمة الزهراء شعبة لقيادة المعهد الوطني لكتيبة الضبط والمهن القانونية والقضائية، وهو اختيار موفق يكرس منطق الرجل المناسب—أو الكفاءة الوطنية—في المكان المناسب.

وتعتبر فاطمة الزهراء شعبة وجهاً وطنياً مشهوداً له بالنزاهة والالتزام؛ فهي مناضلة سياسية في صفوف حزب جبهة القوى الديمقراطية، وطبيبة أطارية راكمت تجربة ميدانية وإدارية طويلة وغنية في قطاع التدبير الصحي الصعب.

ولعل محطة تسييرها للمستشفى الإقليمي بمدينة بوجدور تظل شاهدة حية على علو كعبها الإداري وقدرتها الفائقة على تدبير الأزمات باحترافية ومهنية عالية. فقد تمكنت خلال فترة إدارتها للمستشفى من النهوض بشكل ملحوظ بالقطاع الصحي المحلي، والتوفيق بين متطلبات المسؤولية واحتواء الصعوبات والإكراهات الهيكلية التي كانت تعاني منها المنظومة الصحية في تلك الفترة الدقيقة، لتغادر صوب مدينة طرفايا تاركة خلفها أثراً طيباً وصدىً عِطراً لدى كافة ساكنة بوجدور.

وإلى يومنا هذا، لا يزال موظفو القطاع الصحي والأطر الطبية بمدينة بوجدور يستحضرون باستمرار خصالها العالية، مستشهدين بنظافة يدها المطلقة، وحسن أخلاقها كمسؤولة إدارية متمرسة، وكطبيبة تزاول مهنة “أبقراط” الشريفة בضمير حي وإخلاص منقطع النظير للوطن والمواطنين.

إن الدفع بشخصية بمثل مواصفات وتجربة فاطمة الزهراء شعبة لتولي إدارة مؤسسة بحجم المعهد الوطني لكتيبة الضبط والمهن القانونية والقضائية، يمثل قراراً حكيماً يعول عليه لضخ دماء جديدة في شرايين هذا المرفق الحيوي، متسلحة برصيدها المهني النظيف وقدرتها المعهودة على الحوار الفعال وتدبير الأزمات بحكمة واقتدار.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد